الرئيسية / مقالات مختارة / “إسرائيل” تسحب ولاية الأقصى…الأردن مطالب بالتحرك الفوري

“إسرائيل” تسحب ولاية الأقصى…الأردن مطالب بالتحرك الفوري


أسعد العزوني

آخر النذر التي هبت علينا من “مستعمرة” إسرائيل  الخزرية، تفيد أن الأردن  الرسمي ، بات في مرمى الهدف الإسرائيلي رسميا وعلانية، رغم ما قدمه لها من أمن وأمان وإعتدال، ساعده في ذلك الموقف ،الوضع العربي والإسلامي المتهتك من الوريد إلى الوريد.

وهذه النذر السوداء ، والتي لا تأتي إلا من هؤلاء الذين يرعوون إلا ولا ذمة، تكشف وبكل الوقاحة المرسومة جيدا ، ،أن “كنيست “مستعمرة إسرائيل  الخزرية، سوف يناقش مساء الثلاثاء المقبل ،سحب الولاية الدينية للأردن على المقدسات العربية في القدس المحتلة.

وكما هو معروف فإن هذه الولاية الخاصة ،قد جرى تثبيتها في معاهدة وادي عربة سيئة السمعة والصيت التي وقعها الأردن الرسمي مع  “مستعمرة “إسرائيل الخزرية في شهر تشرين أول من عام 1994، وتكرست لاحقا بتوقيع إتفاق بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والملك عبد الله الثاني قبل شهور ، قضى بتثبيت الولاية الأردنية على هذه المقدسات ،والحفاظ عليها ،علما أن الصلف الإسرائيلي تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية لم تتوقف ،وهاهم يقطعون مرحلة لا بأس بها في تهويد الأقصى وهدمه ،ودعوتها إلى الشراكة “الزمكانية “فيه مع المسلمين تمهيدا لهدمه ،وإقامة الهيكل المزعوم على انقاضه كأمر واقع.

ما نحن فيه ليس مستغربا على يهود بحر الخزر، ولا مستبعدا عنهم ،فهم الذين حظوا بالرعاية العربية الرسمية منذ  ما قبل نشأة مستعمرتهم ،وتحديدا منذ عقد مؤتمر كامبل عام 1907 ،وما  تمتعوا به من أمن وامان بعد قيام النظام الرسمي العربي من القضاء على المقاومتين الفلسطينية واللبنانية ،رغم ضجيج القومية وبريق الثورات العربية الإنقلابية التي أفرزت ديكتاتوريين أكثر حدة من النظم التي إنقلبوا عليها.

الأمر أعقد مما يتصور البعض ،ولو حكمنا المنطق والعقل ،لوجدنا ان هذه المقدسات هي فعلا تحت رحمة الإحتلال ،شئنا أم أبينا، وان سنابك خيل الإحتلال هي التي تحفر تحت أساسات الأقصى، وسوف لن تنجو كنيسة القيامة من شرورهم ،فهي مستهدفة بالفعل .

سيقول قائل ،ما دام الأمر هكذا فلماذا هذه الربكة والتحذير من هذه النذر؟ الجواب على ذلك أسهل مما نتصور، والقصة ليست قصة مقدسات ،فللبيت رب يحميه، ولكن الأمر أبعد من ذلك بكثير وهو أن “مستعمرة “إسرائيل الخزرية ،أرادت بذلك مكافأة الأردن الرسمي ، بتقديم هدية مسمومة له ،بعد أن نجا من تبعات” الربيع العربي” .

وهي بذلك تخطط لإشعال حرب أهلية فيه ،وهذا هو مبتغاها وهدفها منذ زمن، للخبطة الأوراق ،وتعميق الشرخ بين مكونات الشعب الأردني ،وتحديدا من هم من أصل فلسطيني ،وأهالي البلاد الأصليين من بدو ومن حضر.

السيناريوهات متعددة ومنها أن جدلا غير محمود  سيخرج علينا  ،ويقول بعض أطرافه :ومالنا وللمقدسات الفلسطينية فالأردن أولا، وعلينا أن ننتبه إلى مصالحنا ونحافظ على وضعنا، في حين  سيقول البعض الآخر :لقد ذهبت هذه المقدسات وهي تحت الولاية الأردنية ،كما إحتلت الضفة الفلسطينية وهي تحت الحكم الأردني؟؟!عندها ستكون العيون والآذان الإسرائيلية مفتوحة حد التشنيف ،كما أن الأيدي الملوثة ستكون منشغلة بتعديل المسارات لمواصلة إشعال الحرائق في الأردن، وإن لم نعمل العقل ،فإننا نكون قد نفذنا خطة إسرائيل الخزرية بأيدينا.

المطلوب من الأردن الرسمي  أن يتحرك قبل فوات الأوان، وأن يكون حراكه  مقترنا بمواقف موجعة ل”مستعمرة “إسرائيل الخزرية، وأن يضع صانع القرار في حسابه ،أن مثل هذه الحركة الجادة والفعالة ،ستزيد من لحمة الشعب حوله، وألا يخاف من العواقب، لأن أي قوة خارجية مهما عظمت لن تنفذ إلى الداخل ما دام الشعب ملتفا حول نظام حكمه.

اترك تعليقاً