الرئيسية / اخر الاخبار / إحسان أوغلى: الأزمة السورية تمر في فصولها الأخيرة

إحسان أوغلى: الأزمة السورية تمر في فصولها الأخيرة

 جدة ( إيبا )..قال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، أكمل الدين إحسان أوغلى، إنه من الواضح الآن أن الأزمة السورية تمر في فصولها الأخيرة.

  وأضاف في مؤتمر صحفي عقده اليوم الثلاثاء، أن الأزمة تمر في مراحل صعبة تقتضي اتفاقا دوليا حول وقف إطلاق النار، والبدء في حل سياسي، معربا عن اعتقاده بأن المجتمع الدولي يجب أن يفسح المجال للتحول السياسي في سوريا.

  وشدد على أن الحل سياسي يجب أن يكون حقيقيا، ويساهم في بناء نظام جامع لا مفرق، ويعبر عن آمال الشارع، ولا يكرر الأخطاء التي حصلت في العراق، مؤكدا في الوقت نفسه حرصه على ضرورة الإبقاء على مؤسسات الدولة السورية.

 وتابع إحسان أوغلى بأنه “عندما تصل الأمور إلى اللاعودة، فإننا ننتظر تضحيات من قبل الحكومة السورية”، مشيرا إلى أنه “من الواضح أن المأساة الإنسانية في سوريا تمر الآن في فصلها الأخير”.

وفي رده على سؤال حول إمكانية تعيين ممثل للمعارضة السورية في المنظمة، قال الأمين العام للمنظمة إن هذا الأمر لم يطرح للنقاش، مؤكدا أن الاتصالات مع الإئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وأطياف المعارضة بشكل عام كانت قد بدأت، وهي مستمرة ولم تتوقف.

 يذكر أن إحسان أوغلى كان قد التقى بأحمد معاذ الخطيب، رئيس الإئتلاف، وجورج صبرا رئيس المجلس الوطني المعارض، على هامش مشاركته في اجتماع أصدقاء الشعب السوري المعارض في مراكش. وأوضح في مؤتمره الصحفي الذي عقده في مقر المنظمة بجدة أن المعارضة السورية أكدت للمنظمة في تلك الاجتماعات رغبتها في الحصول على دعم المنظمة، في الشقين السياسي والإنساني.

 وأشار إحسان أوغلى إلى أن اجتماع مراكش كان قد وجه رسالة واضحة بالاعتراف بالإئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، مؤكدا أن هذا القبول يعكس دعما سياسيا كبيرا، ويركز أمل المجتمع الدولي حول القيادة السياسية الجديدة، لكنه أكد في الوقت نفسه بأن اعتراف المنظمة بالإئتلاف يعد مسألة سيادية تخص كل دولة عضو بذاتها، لافتا إلى ملاحظة المنظمة تزايد اعتراف دولها الأعضاء بالمعارضة.

 من جهة ثانية، كشف إحسان أوغلى عن بدء عمل تحالف المنظمة الإنساني من أجل سوريا، والذي يضم 30 منظمة إغاثية إسلامية، مشيرا إلى قيام (التعاون الإسلامي) باتصالات مع الحكومة التركية بغية افتتاح مكتب إنساني لها في تركيا، لمتابعة أوضاع اللاجئين السوريين هناك، وتنسيق تقديم المساعدات الإنسانية لهم، ولفت إلى أن المنظمة تركز من خلال برامجها الإنسانية في سوريا على أربعة محاور ملحة هي: (الغذاء، والإيواء، والصحة، والتعليم).

 استهداف الفلسطينيين في سوريا

 وفيما يتعلق بقصف مخيم اليرموك في العاصمة السورية دمشق، أعرب إحسان أوغلى عن أسفه لما حصل هناك، وقال إنه كان على الجميع أن يجنب الفلسطينيين القتل، وأضاف بأنه (يكفي الفلسطينيين أن يتعرضوا للقتل على أيدي الإسرائيليين) رافضا تبرير استهدافهم، لا على أيدي النظام السوري أو حتى المعارضة.

 تعيين مبعوث خاص إلى مالي

 وفيما يتعلق بنشاط جماعات مسلحة في مالي، رفض الأمين العام لـ (التعاون الإسلامي) استغلال الإسلام في القتل وإشاعة الرعب بين الناس، وقال إن الانتساب إلى الإسلام لا يكون بالقتل والعنف. وكشف عن تعيينه مبعوثا خاصا له إلى الأزمة في مالي، ومنطقة الساحل بشكل عام. وأضاف بأن المنظمة كانت قد أرسلت وفدا إلى مالي حيث شارك في حوار مع كافة الأطراف في الأزمة الحالية هناك.

 بدائل إنسانية في ميانمار

 وعلى صعيد جهود المنظمة لحل مشكلة المسلمين في ميانمار، أكد إحسان أوغلى أن (التعاون الإسلامي) تعمل حاليا مع الدول الأعضاء لإيصال المساعدات الإنسانية إلى المتضررين في إقليم آراكان، لافتا إلى أن الاتصالات جارية كذلك مع الدول الأعضاء في مجموعة الاتصال حول الروهينغيا التابعة للمنظمة. وقال إن هناك رغبة قوية لدى الكثير من الدول الأعضاء للوصول إلى حل عملي ودبلوماسي فعال لهذه الأزمة.

 وفيما يخص زيارة وفد وزاري من دول المنظمة، يضم كذلك أمينها العام، إلى يانغون قال إحسان أوغلى إن الترتيبات جارية لهذه الزيارة، مؤكدا على ضرورة أن يتم التحضير لها جيدا من أجل ألا تكون زيارة شكلية، وأن تحقق غاياتها عبر رفع الظلم الواقع على مسلمي أقلية الروهينغيا، واستعادة حقوقهم السياسية.

 أما فيما يتعلق بتراجع حكومة ميانمار عن تعهدها بالسماح لافتتاح مكتب إنساني تابع للمنظمة على أراضيها، قال الأمين العام للمنظمة إن (التعاون الإسلامي) بدأت بالفعل في إيجاد وسائل بديلة من أجل إيصال المساعدات إلى المتضررين، مؤكدا أن ذلك سيتم من خلال القنوات الرسمية مع الحكومة الميانمارية، وبشكل متساو بين المتضررين من المسلمين والبوذيين على حد سواء.

 ووجه الأمين العام لـ (التعاون الإسلامي) نداء من خلال المؤتمر الصحفي إلى الدول الأعضاء في المنظمة بضرورة تقديم المساعدات الضرورية من غذاء ومسكن، على اعتبار أن هذه الاحتياجات تعتبر ملحة لمئات الآلاف من المشردين من الجانبين المسلم والبوذي في إقليم آراكان.

 تحضيرات القمة الإسلامية

 على صعيد آخر، قال إحسان أوغلى إن الترتيبات جارية لعقد القمة الإسلامية الثانية عشرة في مصر، لافتا إلى أن وفدا من وزارة الخارجية المصرية، أنهى زيارة إلى المنظمة أمس الاثنين، 17 ديسمبر 2012، وبحث أثناء ذلك تحضيرات القمة، في الوقت الذي توجه فيه وفد تقني من منظمة التعاون الإسلامي إلى القاهرة من أجل استكمال الترتيبات الفنية واللوجستية المتعلقة بالقمة.

 وشدد الأمين العام لـ (التعاون الإسلامي) على أن مصر دولة محورية، ولها مكانتها الريادية في العالم الإسلامي، مؤكدا على أهمية دخول البلاد في تحول ديمقراطي، ما سيضفي على القمة الإسلامية في القاهرة أهمية خاصة.(النهاية)

اترك تعليقاً