الرئيسية / عربي و دولي / عربي / إحسان أوغلى: سياسة الأرض المحروقة في سوريا لن تكون ضمانة استقرار

إحسان أوغلى: سياسة الأرض المحروقة في سوريا لن تكون ضمانة استقرار

 بغداد ( إيبا
)..قال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى،
إنه يجب على الجميع في سوريا أن يعرف أن سياسة الأرض المحروقة لم تكن يوما ضمانة استقرار،
أو صمام أمان، بل صدعا في جسد الوطن، وجرحا غائرا يطول أمد شفائه. وأضاف بأن على الجميع
أن يدرك أيضا بأن العالم بات يخلع اليوم عن نفسه صفة الفردية، والتسلط، والاستبداد،
ويدخل في مرحلة الحكم الرشيد وتداول السلطة ومشاركتها.

وأكد أوغلى في
كلمته أمام الاجتماع التحضيري لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء للدورة الاستثنائية
الرابعة لمؤتمر القمة الإسلامي، اليوم الاثنين بأن ما يدعو للأسف أن سوريا باتت تعيش
مآسي حرب طاحنة حذرت منها المنظمة مرارا وتكرارا، معربا عن أسفه لدخول سوريا في نفق
مظلم لا تُعرف نهايته، مشددا على أن هذا ما يمكن اعتباره نتيجة متوقعة للتجاهل الذي
قوبلت به مطالب الشعب، وتطلعاته المشروعة.

واشار الى أن العالم
الإسلامي يشهد هذه الأيام تحولات مفصلية وحاسمة في تاريخه، تتطلب معالجتها قدراً عاليا
من الحكمة والروية للتعامل مع الأوضاع السائدة، ووقف النزاعات والمجابهات التي تزيد
الفرقة وتشتت الجهود. وأضاف بأنه قد انبرى خادم الحرمين الشريفين لهذا العمل الحميد
فيما يُجمع القادة المسلمون على أنه أجدر من يقوم بهذا المسعى النبيل، ويتفقون على
صواب رأيه وبالغ حكمته، إذ دعا إلى عقد قمة إسلامية استثنائية، للتداول فيما ينبغي
عمله، واتخاذ القرارات التي تؤدي إلى تعزيز التضامن الإسلامي، وإعادة اللحمة في مواجهة
التحديات الخطيرة التي تهدد الأمة الإسلامية، ووحدة صفها وكلمتها.

وشدد الأمين العام
لمنظمة التعاون الإسلامي بأن مبادرة العاهل السعودي بعقد القمة الاستثنائية تعد بشير
خير وتفاؤل لوقف تيار الخلافات والشقاق، والالتفاف حول ما يجمع العالم الإسلامي، والابتعاد
عن بواعث إذكاء الأحقاد والنزاعات من قضايا طائفية أو عرقية.

وفيما يتعلق بمدينة
القدس الشريف، طالب إحسان أوغلى بإجراءات استثنائية دولية للتصدي للانتهاكات الإسرائيلية،
مؤكدا بأن المنظمة تتابع بكثير من القلق ما تكابده من تطورات بالغة الخطورة، وغير مسبوقة،
تستهدف بالدرجة الأولى هويتها الإٍسلامية، والمسجد الأقصى المبارك، ولافتا كذلك إلى
القرار الذي أصدرته سلطات الاحتلال الإسرائيلي مؤخرا والذي يقضي بسلب 120 ألف فلسطيني
مقدسي حقهم في الإقامة في مدينتهم، فضلا عن الاتجاه الرسمي الذي يهدف إلى تمكين اليهود
من الصلاة داخل الأقصى المبارك لأول مرة في تاريخ المدينة.

على صعيد آخر،
أعرب إحسان أوغلى عن قلقه إزاء الوضع المزري لأقلية الروهينجيا المسلمة في ميانمار،
وبخاصة إنكار حقوقها في المواطنة، واعتبار أفرادها قوما لا وطن لهم، مؤكدا حاجة قضيتهم
لاتخاذ قرار حاسم، ومشيرا إلى الجهود التي بذلتها المنظمة من أجل توحيد صفوف المنظمات
الممثلة للروهينجيا، وتعبئة وعي المجتمع الدولية بحقائق الأمور في ميانمار؛ فضلا عن
عقد اجتماع استثنائي للجنة التنفيذية للمنظمة، وهو ما كان له أثره الكبير على المجموعة
الدولية.

 

وكشف إحسان أوغلى
عن أن العمل الآن جار للتوقيع على اتفاق مع حكومة ميانمار لافتتاح مكتب إنساني هناك
من أجل تسهيل دخول المساعدات للمتضررين، مؤكدا أن وصول وفد المنظمة إلى ميانمار وجولته
على مخيمات النازحين، تعد الأولى لمنظمة دولية، ودعا الأمين العام للمنظمة الدول الأعضاء
إلى المسارعة في تقديم المساعدات لبرنامج المنظمة الإنساني لصالح مسلمي الروهينغيا
والذي تصل قيمته إلى 30 مليون دولار.

في ختام كلمته،
حذر إحسان أوغلى من الوضع المقلق في منطقة الساحل الإفريقي، وأشار إلى أن المنطقة أصبحت
مصدر قلق حقيقي للشعب المالي، والدول المتاخمة للصحراء الكبرى، محذر كذلك من أن يؤدي
هذا الوضع إلى خلق بؤر إرهابية دولية إن لم تتخذ إجراءات عاجلة لمواجهة الموقف.(النهاية)

اترك تعليقاً