الرئيسية / سياسية / أين الحقيقة في صفقة الأسلحة الروسية الى العراق؟

أين الحقيقة في صفقة الأسلحة الروسية الى العراق؟

( إيبا ) / تقرير – خلود الزيادي  / …. صفقة الأسلحة الروسية – العراقية وما شابها من فساد وتحفظات وتصريحات ما تزال غامضة حتى ألان ، ففي الوقت الذي يقول يفه نائب عن دولة القانون إن رئيس الوزراء نوري المالكي بلغ عن أسماء المتورطين في الصفقة ، فان لجنة النزاهة البرلمانية تنفي ذلك .


وكشف النائب عن ائتلاف دولة القانون عزت الشابندر ،عن قيام رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي بالابلاغ عن أسماء المتورطين بصفقة السلاح الروسية .


وقال الشابندر ان ” المالكي ابلغ الجهات المختصة بأسماء المتورطين بصفقة السلاح الروسية ، داعيا بعض وسائل الإعلام التي وصفها بالمأجورة إلى عدم التضليل وخلط الأوراق في هذه القضية “.


وكان العراق وروسيا وقعا اتفاقا للتعاون العسكري- التقني خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لموسكو في شهر تشرين الأول الماضي ، وأعلن علي الموسوي المستشار الإعلامي للمالكي بعدها بأيام عن إلغاء الصفقة بسبب ما شابها من شبهات فساد، لكن  وزير الدفاع العراقي بالوكالة سعدون الدليمي نفى  في مؤتمر صحفي ، المعلومات عن إلغاء الصفقة، وأكد انه يتحمل المسؤولية أمام العراقيين عن أي شبهة فساد فيها.


من جانبه قال مسؤول رفيع المستوى في المجمع الصناعي العسكري الروسي، بان إلغاء الصفقة إن تم بالفعل فانه يأتي نتيجة لضغط الولايات المتحدة على السلطات العراقية.


إلى ذلك نفى عضو لجنة النزاهة البرلمانية طلال الزوبعي وصول أسماء الأشخاص المتورطين بصفقة الأسلحة الروسية العراقية المشبوهة وقال” لم يصل إلى لجنة النزاهة أي اسم ولم يتم التحقيق بهذه الصفقة لا من بعيد ولا من قريب” .


واستبعد الزوبعي أن” يتم الكشف عن أسماء المتورطين بتلك الصفقة”  وقال إن “هذه الصفقة حالها حال الكثير من الصفقات المشبوهة التي أبرمت في العراق ، ولن يتم الكشف عن الفاعلين والمتورطين فيها” ولفت إلى أن” قضية صفقة الأسلحة هذه هي سياسية أكثر مما هي فنية” .


هذا وكشف مصدر رفيع المستوى في الحكومة العراقية عن أن إلغاء صفقة الأسلحة مع روسيا ستكلف العراق ملايين الدولارات، مؤكداً سعي الحكومة العراقية للبحث عن حل قانوني للصفقة.


وقال المصدر إن “الحكومة العراقية لا تستطيع إلغاء صفقة الأسلحة مع روسيا لان ذلك سيحمل العراق دفع ملايين الدولارات حسب العقود المبرمة بين الطرفين”.


وأضاف المصدر أن “بغداد تبحث حاليا عن مخرج قانوني للقضية يجنب العراق خسارة الأموال ” مشيراً الى أن “الموضوع ما زال حتى الآن قيد الدراسة”.


وكان مصدر في الحكومة الروسية قد ذكر، يوم الاثنين الماضي، ان حكومة بلاده لم تلغِ صفقة السلاح مع العراق، واصفاً التصريحات العراقية بهذا الصدد بـالشائعات.


وكانت الحكومة العراقية قد قررت إعادة التفاوض مع موسكو بشأن صفقة الأسلحة التي ألغيت إثر شبهات بالفساد مؤكدة مضيها في شراء الأسلحة لحماية أمن البلاد وسيادتها .


 من جهته رفض البرلمان إرسال وفد تفاوضي جديد إلى روسيا لإعادة إبرام صفقة الأسلحة التي شابها الفساد ،حسب تصريحات الحكومة العراقية ، مؤكداً تسلمه مقترحاً يضم عشرات التواقيع من النواب للتحقيق في الصفقة قبل إتمامها مرة ثانية.


من جهته قال أمين عام تيار الأحرار ضياء ألأسدي أن “صفقة الأسلحة التي عقدها العراق مع روسيا فيها خطأ ما قد يكون فسادا أو غيره” مشيرا إلى أن” العراق شهد أكثر من مرة عملية شراء لأسلحة ولمعدات عسكرية وأجهزة فاسدة تسببت في إزهاق أرواح الكثير من العراقيين” داعيا الحكومة إلى “إجراء تحقيق بهذا الشأن ومحاسبة المقصرين”.


وأضاف ان” قضية صفقة الأسلحة مع روسيا لم توضح فلسفة العراق العسكرية الآن، وهل هي فلسلفة دفاعية؟ أم فلسلفة تعتمد على استخدام تكنولوجيا معينة في إدارة الكثير من مفاصل التسلح؟ وما هي بالضبط الرؤية العسكرية العراقية؟ وما هي طبيعة علاقات العراق مع الجهات التي يريد أن يستورد منها السلاح وما هي طبيعة سياستها الخارجية”.


ودعا الاسدي الحكومة العراقية إلى “إجراء تحقيق في هذه الشبهة، لكي توضح وتكشف للناس من هم المفسدون ومن هم الذين تورطوا بأخذ أموال هذا الشعب بدون وجه حق”.


وقال عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية عن القائمة العراقية حامد المطلك ان ” الشبهات حامت حول هذه الصفقة  بسبب شكوك في وجود فساد مالي فيها، وفق معلومات من لجنة النزاهة، وكذلك بعض التسريبات الصحفية.


واضاف المطلك  ان “البرلمان سيوصي بإجراء تحقيق جدي وعملي ونزيه وسريع لبيان الحقائق وتحديد المسؤوليات والتقصيرات” مشيرا إلى ان “مسؤولية البرلمان هي مراقبة أداء الحكومة ومؤسساتها”.


وتابع عضو العراقية “هنالك فساد في العراق لا يمكن إنكاره، ويتطلب ذلك تشكيل لجان محايدة من البرلمان وغيره لمتابعة الأمر وعرض الحقائق أمام الجمهور، معتبرا ان ذلك مرتبط بسمعة العراق”.


وتقول لجنة الأمن والدفاع البرلمانية وبحسب النائب عنها مظهر الجنابي إن “ما أثير حول صفقة الأسلحة الروسية – العراقية من شبهات حصل بعد إقالة الرئيس الروسي لوزير الدفاع وقادة عسكريين روس ، لكن حتى ألان لم تصل لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب إلى حقيقة الأمر “.


وأضاف الجنابي أن “لجنته لم تتوصل إلى حقيقة صفقة الأسلحة الروسية – العراقية ،  حيث أن القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء نوري المالكي  يتحدث بشكل مختلف عن كلام وزير الدفاع وعن كلام من رافقه ضمن الوفد الذي ذهب إلى روسيا ، ولم نتمكن من الوصول إلى رؤى مشتركة بهذا الخصوص” . 


وتابع أن “لجنته طلبت توضيحاً للموضوع ولم يصلها الرد حتى ألان ” لافتاً إلى أن “الحكومة وفي كثير من الأحيان تعقد الصفقات وتتخذ بعض القرارات من دون الرجوع إلى البرلمان أو اللجان المختصة وهذا ما يجعل الكتل السياسية تتخذ موقف من الحكومة لتفردها بالقرارات السياسية وقرارات عقد الصفقات وغيرها من الأمور الأخرى” .


وأشار الجنابي إلى أن “من يتخذ القرارات بمثل هذه الأمور هو القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء نوري المالكي ، ولا يمكن لغيره أن يتخذها “. ( النهاية )


 

اترك تعليقاً