الرئيسية / اخر الاخبار / أوكسفورد : ميناء مبارك الكبير قد يستكمل قبل موعده المقرر في 2020

أوكسفورد : ميناء مبارك الكبير قد يستكمل قبل موعده المقرر في 2020

بغداد (إيبا)… قالت مجموعة اوكسفورد بيزنس جروب ان الجهود التي تبذلها الكويت على صعيد تحويل وتطوير البنية التحتية في مضمار اللوجستيات اكتسبت زخما قويا في اعقاب الاعلان عن ان المرحلة الاولى من مشروع ميناء مبارك الكبير المقدرة تكلفته بحوالي 1.2 مليار دولار اتخذت مسارها الصحيح نحو استكمال المشروع بحلول الربع الثاني من عام 2014.

ونقلت صحيفة الوطن الكويتية عن المجموعة البريطانية المتخصصة قولها ان الميناء الذي تبلغ طاقة المناولة المقررة 1.8 مليون حاوية يشكل جانبا رئيسيا من المساعي الكويتية لاستيعاب الطلب المحلي المتزايد ويسهم في بناء سمعة مرموقة للبلاد في مضمار الشحن وتجارة الترانزيت.

على انه في الوقت الذي تمضي فيه قدما خطط الكويت الرامية لزيادة مرافقها الخاصة بالشحن البحري وطاقة المناولة في موانئها، الا انه يتعين على الكويت ان تتنافس بشدة مع جاراتها من دول المنطقة في سوق اقليمية تتسارع فيها وتيرة المنافسة وتزداد شراسة يوما بعد يوم.

ويجري بناء ميناء مبارك – الذي مازال العمل فيه في مراحله الاولية – على جزيرة بوبيان الواقعة بالقرب من ميناء ام قصر العراقي. وقد جاء في تقرير موجز عن مجريات العمل في المشروع صادر عن شركة يو ار اس الاستشارية التي تولت توفير ومراقبة الخدمات الهندسية والفنية، ان معدلات الانجاز في الكثير من الاعمال الاولية في المشروع قد تمت قبيل الموعد المخطط لها، مع استكمال اكثر من نصف الاعمال المقررة في المرحلة الاولية.

وطبقا لهذا التقرير فان الميناء سيكون قادرا على القيام باعمال مناولة الحاويات والخدمات قبل حلول موعد استكماله المقرر في عام 2020.

ونسبت اوكسفورد بيزنس جروب الى رئيس مجلس ادارة شركة سي تريد للابحاث البحرية كريس هايمان قوله ان موقع الكويت الجغرافي الاستراتيجي الذي يتيح لها حرية التواصل مع كل من المملكة العربية السعودية وايران والعراق يجعل منها مركزا طبيعيا للنقل وتجارة الترانزيت لخدمة للدول في شمال الخليج .

وكان كريس قال في منتصف نوفمبر الماضي انه في الوقت الذي قد يمثل فيه الميناء دفعة قوية ومهمة لقطاع اللوجستيات الكويتي، الا ان مساهمته في النشاطات الاقتصادية قد تتحسن بصورة كبيرة اذا ما تم تنفيذ المقترحات السابقة بربط هذا الميناء الذي سيقام على جزيرة بوبيان بشبكة السكك الحديدية لدول مجلس التعاون الخليجي والتي من المقرر ان ترى النور قبل حلول نهاية العقد الجاري.

وتخطط الكويت لبناء ما يصل طوله الى نحو 340 ميلا من السكك الحديدية التي ستربط البلاد مع وصلة المملكة العربية السعودية وتستمر الى باقي انحاء الشبكة وفقا للخطة المرسومة للمشروع باكمله.كما ان اقتراحا قد تم تقديمه لمد الطرف الشمالي من الخط ليصل الى الحدود مع العراق مرتبطا بذلك مع الشبكة الرئيسية.

ومع ان امتداد الشبكة قد يرفع طاقة ميناء مبارك الكبير وقدرتها على الشحن الى دولة الجوار العراق، الا ان الاقتراح اصطدم بالموقف العراقي الذي مازال على معارضته لمشروع الميناء برمته.

ان موقع جزيرة بوبيان على ممر خور عبدالله المائي الضيق الذي يتيح ايضا سهولة الوصول الى الموانئ العراقية اثار بغداد ودعاها الى اتهام الكويت بمحاولة خنق تجارتها البحرية وتقليص ما وصفته بغداد بمياهها الاقليمية.وقد اثيرت المخاوف من احتمال ان يؤدي الميناء المزمع بناؤه الى الحد من حرية الوصول الى الموانئ العراقية نحو الشمال ويطرد العملاء، وذلك رغم التأكيدات الكويتية على ان مشروع جزيرة بوبيان لن يضر بالمصالح العراقية.

وقد تضاءلت اهمية هذه المسألة المثيرة للجدل في الاشهر الاخيرة في اعقاب سلسلة من الاتهامات المتبادلة في عام 2011. على ان حساسية هذا الموضوع قد تجعل من مسألة التعاون في مضمار الخدمات اللوجستية البحرية بين البلدين في المستقبل امرا ينطوي على تحديات كبيرة.

وفي خطوة منه لتهدئة المخاوف العراقية، فقد ابلغ مدير غرفة تجارة وصناعة الكويت رباح الرباح الصحافيين العراقيين مطلع نوفمبر الماضي ان ميناء مبارك الكبيرقد يعزز التجارة البينية والاستثمارات المتبادلة بين البلدين مؤكدا حرص الكويت الدائم على تنمية وتطوير العلاقات التجارية مع العراق، ولكنه اعترف في الوقت ذاته بأن تحقيق هذا الهدف يستدعي المزيد من التعاون وحرية الوصول الى الموانئ البرية والبحرية.

وقالت اوكسفورد بيزنس جروب ان الكويت ستكون معنية بربط واستكمال ميناء مبارك الكبير مع تطوير وتنفيذ مشروعات بنية تحتية اخرى في مضمار النقل ضمن مساعيها الهادفة الى تعزيز علاقاتها وتحسين مستوى تواصلها مع شبكات النقل واللوجستيات الاقليمية.ومن خلال وضع الاسس السليمة لمثل هذه البنية التحتية القوية المتمثلة في ميناء مبارك الكبير والحصول على الاعتمادات اللازمة في وقت مبكر فانه سيكون قادرا على التنافس مع الموانئ الاخرى في المنطقة. (النهاية)

اترك تعليقاً