الرئيسية / اخر الاخبار / أكثر من مليوني عراقي يشغلون مساكن غير نظامية وبغداد والبصرة تتصدر العشوائيات

أكثر من مليوني عراقي يشغلون مساكن غير نظامية وبغداد والبصرة تتصدر العشوائيات

(المستقلة)… كشفت وزارة التخطيط ان 2.450 مليون عراقي يعيشون في مساكن عشوائية داخل المدن وأطرافها في أرجاء البلاد في إحصائية تعكس مدى تفاقم أزمة السكن في العراق.

وتنتشر المساكن العشوائية في أطراف المدن جراء تزايد أعداد السكان ونزوح سكان القرى صوب المدن في العقود الثلاثة الماضية نتيجة تدهور اقتصاد البلاد.

وخاض العراق حروبا عدة منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي وفرض عليه الحصار على مدى أكثر من 10 سنوات وهو ما أدى إلى تدمير مختلف القطاعات والبنى التحتية.

وقال وكيل وزارة التخطيط مهدي العلاق، ان العشوائيات المنتشرة في عموم محافظات العراق تبلغ 1552 تجمعا يسكنها مليونان و450 ألف شخص بواقع 346 الف أسرة .

وبين ان العاصمة بغداد تحتوي على ثلث التجمعات العشوائية تليها نينوى ثم البصرة، في حين تعتبر كربلاء والنجف أقل محافظتين في عدد المساكن العشوائية.

وغالبا ما يشكو سكان العراق من شح الخدمات الرئيسية من قبيل الطاقة الكهربائية والمياه الصالحة للشرب وشبكات الصرف الصحي والطرق وما إلى ذلك ويكون هذا الأمر أشد وطأة على سكان التجمعات العشوائية.

وقال العلاق إن المساكن العشوائية تترك آثار سلبية على البيئة والمجتمع، مشددا على ضرورة أن تحسم الدولة هذا الملف بأسرع وقت ولا تعتمد على استراتيجية طويلة الأمد.

وأضاف العلاق، عدد المساكن العشوائية على مستوى محافظات العراق عدا اقليم كردستان بلغ 346 الف و881 مسكنا بنسبة قدرها 7% من إجمالي عدد المساكن في العراق والتي تقدر بحوالي أربعة ملايين و752 الف مسكنا .

وأوضح العلاق، أن بغداد سجلت اعلى نسبة في عدد المساكن حيث بلغت 33% من مجموع المساكن العشوائية تلتها محافظة البصرة بنسبة قدرها 14%.

واكد العلاق أن ظاهرة السكن العشوائي في العراق التي تفاقمت في الاونة الأخيرة تعتبر مشكلة ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية تعبر بوضوح عن عجز في البنى التحتية والخدمات، لافتا الى أن المسح سوف يوفر بيانات إحصائية للدولة لعدد التجمعات العشوائية والمساكن ومستوى الفقر في العراق .

وأكدت وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي، ان العشوائيات في العراق مقلقة وتحتاج الى سبع سنوات لمعالجتها.

وتقدر الحكومة حاجة البلد إلى نحو 3 ملايين وحدة سكنية لتجاوز أزمة السكن، وتقول الحكومة إن لديها خطة طويلة الامد لتجاوزها بمساهمة من شركات الاستثمار.

ويعجز محدودو الدخل من اقتناء مساكن لهم وسط ارتفاع أسعار العقارات والدور السكنية بصورة غير مسبوقة خلال السنوات القليلة ووجود تفاوت طبقي واضح نتيجة تفشي الفساد على نحو واسع بعد عام 2003 وغياب العدالة الاجتماعية.

وكانت الحكومة العراقية قد قررت في حزيران الماضي تخصيص أراض سكنية بمساحة 150 مترا مربعا لتوزيعها على المواطنين الفقراء في بغداد والمحافظات الأخرى.

ويعاني العراق من أزمة سكن خانقة نظراً لتزايد عدد سكانه قياساً بعدد المجمعات السكنية، إضافة إلى عجز المواطنين لاسيما أصحاب الدخل المحدود من بناء وحدات سكنية خاصة بهم، بسبب غلاء الأراضي ومواد البناء.(النهاية)

اترك تعليقاً