الرئيسية / مقالات مختارة / أعداء النجاح

أعداء النجاح

المستقلة – القاهرة – بقلم يحيي الابراشي

هم من يهاجمون الإبداع ويحاولون بسعيهم المريض تثبيط الهمم لكي لا تنتج أبدا! وفي هذا الإطار أذكر إحدى مقولات للكاتب مصطفى أمين رحمه الله ؛ إذ قال : (إذا قمت بعمل ناجح وبدأ الناس يرمونك بالطوب فاعلم أنك وصلت بلاط المجد ، وأن المدفعية لا تطلق في وجهك ، بل احتفاء بقدومك)

وقديماً قال أحد الحكماء : «إذا تمنيت أن تنجز إنجازا عظيما ، تذكر أن كل إنجاز يتطلب قدرا من المجازفة ، وأنك إذا خسرت فأنت لا تخسر كل شيء لأنك تتعلم دروسا. لن تضل الطريق لو تمسكت باحترام الذات ثم احترام الآخرين وتحمل مسؤولية كل فعل  .. إذن فأعداء النجاح لا يجب أن نلتفت إليهم لأنهم أساسا ليسوا كفيئين ، فلا تزيدنا عداوتهم إلا كل تميز ورغبة في البحث عن ما هو أفضل لنصل بطموحنا إلى ما نصبو إليه

وليعلم أعداء النجاح أن الناجحين سيواصلون مسيرتهم وأولى خطواتهم تجاه المحافظة على نجاحاتهم ستكون تحقيق النجاح لمن حولهم عن طريق تطهير المجتمع من أصحاب النفوس المريضة والمأجورين وخفافيش الظلام والذين باعوا أوطانهم وكرامتهم مقابل حفنة من الدولارات الذين بدأت تتضاءل أعدادهم بعد أن رأى المواطن المصرى إنجازاته فى مختلف المجالات فى وقت قياسى وأقولها بصدق وحق وليس من منطلق التفاخر أو الغرور أنه لا يوجد بين مواطنى دول العالم من يضاهى الإنسان المصرى الذى أنعم الله عليه بما لم ينعم به على الآخرين من حيث الصبر والإصرار على تحقيق الهدف .

ويذكر لنا التاريخ أن هناك العديد من دول العالم لحق بها الانهيار ويمكن القول الدمار بأسوأ صورة لكنها أعادت نفسها بنفسها وعلى أكمل وجه ومثال ذلك فى العصر الحديث المانيا واليابان فقد دمرتهما الحرب العالمية الثانية دمارا شاملا فلم تستسلم شعوبهما لليأس والإحباط والأمر الواقع وأعاد كل من الشعبين بناء دولته فأصبحت وكما يراهما الجميع تحظيان بمكانة مرموقة بين دول العالم ويعيش مواطنوها حياة كريمة بمعنى الكلمة ولم تحقق ذلك بالشعارات العنترية والأهازيج والأغانى الحماسية والفوز فى مباريات كرة القدم ولكنه تحقق بشعور المواطن فى كل من الدولتين بالإنتماء لوطنه والعمل الشاق المضنى  .

 

وكلما تضاءل عدد أعداء النجاح أزداد ثقة فى أننا نسير خطى سليمة نحو إعادة بناء وطننا الحبيب مصر .

كما أطلعنا التاريخ عبر صفحاته الطوال على طول الزمن الذي لا ينتهي على فترات الانحطاط التي عاشتها حضارات قديمة وإمبراطوريات وممالك كثيرة ودول وخلافات صورت لنا بدقة وتفصيل أسرار وكواليس تلك الفترات التي اعتبرت نهايات لتلك الأنماط المختلفة من الحكم.
ومن مظاهر تلك الفترات التي شكّلت نهايات مريرة لقوى عظمى حكمت البشرية عبر التاريخ ذلك التناحر الذي يشتد  بين مختلف الاطراف الطامعة في الحكم عند مما يشعل نار الفتنة ويعقد خيوط المكائد
أما الشعب الذي يتحمل دائما أخطاء حكامه وجشعهم ونهمهم للسلطة  فينخدع بالشعارات العنترية الرنانة  بينما تتقاسم البطانة الفاسدة  التى أطلق عليها مؤخرا إسم هيئة المنتفعين ما ينهب باسم قوانين الدولة.

كما أطلعنا التاريخ عبر صفحاته الطوال على طول الزمن الذي لا ينتهي على فترات الانحطاط التي عاشتها حضارات قديمة وإمبراطوريات وممالك كثيرة ودول وخلافات صورت لنا بدقة وتفصيل أسرار وكواليس تلك الفترات التي اعتبرت نهايات لتلك الأنماط المختلفة من الحكم.
ومن مظاهر تلك الفترات التي شكّلت نهايات مريرة لقوى عظمى حكمت البشرية عبر التاريخ ذلك التناحر الذي يشتدّ  بين مختلف الاطراف والفئات الطامعة في الحكم  مما يشعل نار الفتنة ويعقد خيوط المكائد مثل شبكة عنكبوت..
أما الشعب الذي يتحمل دائما أخطاء حكامه وجشعهم ونهمهم للسلطة  فينخدع بالشعارات العنترية الرنانة  بينما تتقاسم البطانة الفاسدة ما ينهب باسم قوانين الدولة.

وهناك ما يعرف بالمجتمعات القبلية فالقبيلة شكل من أشكال النظم الاجتماعية وقد تكون مكوناً من مكونات الشعب إلا أنها كمنظومة سياسية تعتبر شكلاً بدائياً من أشكال النظم السياسية لا تستطيع الحياة في العالم الحديث 

والقبيلة ليست مكوناً عربياً نادراً فالقبائل (الجيرامانية والسلت  والفندال وغيرها) اكتسحت أوروبا في القرون الوسطى فهذه القبائل البدائية أصبحت اليوم دولاً متحضرة وكأنها لم تمر بمرحلة القبيلة في حياتها ثم كما أطلعنا التاريخ عبر صفحاته الطوال على طول الزمن الذي لا ينتهي على فترات الانحطاط التي عاشتها حضارات قديمة وإمبراطوريات وممالك كثيرة ودول وخلافات صورت لنا بدقة وتفصيل أسرار وكواليس تلك الفترات التي اعتبرت نهايات لتلك الأنماط المختلفة من الحكم.
ومن مظاهر تلك الفترات التي شكلت نهايات مريرة لقوى عظمى حكمت البشرية عبر التاريخ ذلك التناحر الذي يشتد  بين مختلف الاطراف الطامعة في الحكم  مما يشعل نار الفتنة ويعقد خيوط المكائد مثل شبكة عنكبوت..
أما الشعب الذي يتحمل دائما أخطاء حكامه وجشعهم ونهمهم للسلطة  فينخدع بالشعارات العنترية الرنانة  بينما تتقاسم البطانة الفاسدة ما ينهب باسم قوانين الدولة.
تذكرت هذه المراحل التاريخية لدول وحضارات انهارت عندما شاهدت عرضا كاريكاتوريا مؤلما لصورة رجل جائع وعار إلا من خرقة بالية تستر عورته ورغم ذلك امتدت يد قوية مثلت الحكومة لتسلب هذا الرجل الذي يمثل الشعب تلك الخرقة البالية التي لم يعد يملك من المتاع سواها !! وعلمت فيما بعد ان تلك الصورة راجت الرواج الكبير على صفحات التواصل الاجتماعي بمناسبة إقرار البرلمان (مجلس نواب الشعب الموقر) على فصل جديد من فصول قانون المالية والمتمثل في قانون التصالح فى الجرائم المالية من سلب ونهب للمال العام تذكّرت مراحل انهيار الاندلس وتحوله الى طوائف ، يحكم كل ملك طائفة ورقعة من الأرض حتى ذهبت الأندلس الى من كان يترصد بها وبعد حضارة تقارب ثمانية قرون انتهت تلك الحضارة بسبب الفتن والتطاحن على السلطة..
وتذكرت فترة انهيار الخلافة العثمانية وانهيار حكم البايات في تونس وافلاس الدولة التونسية وهروب وزير المالية .. ثم دخول الاستعمار الفرنسي الى تونس باسم الحماية.
ولن أذهب بعيدا في مراحل نهايات الامبراطوريات فهي متوفرة في كتب التاريخ والجميع يعرفها ..  وما دمت حيا سأتذكر بمرارة مراحل الحكم الثلاث منذ 1956 وحتى 2011 التى عاصرتها لينفرد بزمام الحكم شخص واحد يحيط نفسه ببطانة من ذوى النفوس الضعيفة الذين لا يتطلعون إلا لتحقيق أطماعهم الشخصية .. و لا هم لهم الا تحقيق مصلحتهم الذاتية واشباع أنانيتهم ووجودهم في السلطة ولو على حساب  اصحاب الحق الذين يدفعون لهم تكاليف معيشتهم  ولم تسلم  نهاية حكم كل فترة من ازدهار فساد البطانة حتى قامت ثورة شعبية فى 25 يناير 2011 تطالب بإسقاط  آخر النظم الثلاث ونجحت الثورة فى أيامها الأولى إلا أنها تحولت إلى (هوجة) حيث لم يكن لها قيادة وطنية مخلصة وبسرعة مذهلة إختطفها مجموعة تعمل لحساب جهات أجنبية لتنفيذ مخطط عالمي لتغيير مناطق النفوذ وتقاسم المصالح في الوطن العربي عبر ما سمى بالربيع العربي..وتحت ضغط التهديد والوعيد جاءوا بجماعة أكثر فسادا ترتدى عباءة الدين ولكن بفضل الله سبحنه وتعالى سرعان ما إكتشف الشعب كذبهم وغشهم وخداعهم وعمالتهم .
قرأت واطلعت كثيرا على تلك الفترات المتدنية في مراحل الانحطاط خلال نهايات حكم ما أو سلطة ما غير أنني لم أكن أتخيل قط انني سأعيش مثل هذه المرحلة وأشهدها..وجدير بالذكر التنويه لما دونته فى كتاب بعنوان ” الماسونية والإخوان المسلمين ” الذين إتخذوا من شعار الماسونية شعارا لهم ومنهج الماسونية منهجا لهم فإن ذلك المنهج الخبيث و تلك الدعوة الخبيثة ألا و هي منهج و دعوة حسن البنا و جماعة الإخوان هي الباب الخلفي الذي يدخل منه أهل البدع من الفرق الضالة لكي يضلوا و يفتنوا لينشروا دعوتهم و ضلالاتهم بين العوام ، و لذلك فتلك الدعوة و ذلك المنهج الخبيث هو من بدايته كان من عوامل الهدم و التخريب فى المفهوم الصحيح لدين الإسلام .وكما قال أمير الشعراء أحمد شوقى :
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت … فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
صلاح أمرك للأخلاق مرجعه … فقوّم النفس بالأخلاق تستقم
إذا أصيب القوم فى أخلاقهم … فأقم عليهم مأتماً وعويلاًوالإنسان العاقل هو وحده الذى يملك القدرة على التحكم فى أخلاقه وسلوكياته .

ولذلك فنحن نحتاج إلى وقفة مع أنفسنا ونحتاج أيضا أن نحاسبها بمنتهى الجدية والحيادية هل نقوم بواجبنا وهل يؤدى كل منا دوره الأب والأم ودورهما فى رعايا أطفالهما ونبذ خلافتهما إن وجدت وترسيخ القيم والأخلاق ؟ والمعلم الذى كاد أن يكون رسولا أين هو الآن ؟ وأرجو ألا نعلق كل هذا على شماعة الظروف فالتربية والأخلاق الحميدة لا تحتاج إلى المال ولكنها تحتاج إلى الإيمان نشاهد جميعا كم البشر البسطاء والذين لم يحظون بقدر كاف من التعليم ولكنهم لديهم مبادئ ورضا تام وأخلاق يفتقر كثيرون من أصحاب المال والمتعلمين لها إننا استطعنا تغيير النظام وإقالة حكومات شاهدنا ما فيهم من فساد وبرعنا فى النقد ونحمد الله أننا بعد كل هذه المعاناة بدأنا عهدا جديدا الآن وأصبحنا نخطو خطوات جدية وسريعة نحو البناء والعمل ولكن هل يستطيع الرئيس والحكومة تغيير الأخلاق وتعديل السلوك وإيقاظ الضمائر من نومها العميق إن الثورات ؟ اذا أردنا النجاح فعلينا أن نقوم بثورة أخلاقية لا تحتاج منا إلى الخروج فى تظاهرات أو اعتصامات فى الميادين وإذا كنا نريد أن نحارب الفساد الذى ينتج عن غياب الشفافية والنزاهة وعدم المساءلة وغياب القانون وما يتبعه من أعمال وجرائم فى حق المجتمع مثل الرشوة والمحسوبية.. إلخ.  وهذا الخلل الجسيم الذى أصاب أخلاقيات العمل وقيم المجتمع والذى جعل الفاسد والمهمل يجد مخرجا لأفعاله المشينة ، إن غياب الأخلاق والضمير وتفشى الفساد بالصورة التى نراها دائماً ما يثمر عن نتائج تحمل أسوء معنى لكلمة كارثة فعلينا أن نعيد صياغة القوانين أو على أقل تقدير إلغاء البنود التى تجرم وتبرئ فى آن واحد .

اترك تعليقاً