الرئيسية / عجائب و غرائب / أطفال “المنجي” ضحايا طقوس القتل القبلية في إثيوبيا

أطفال “المنجي” ضحايا طقوس القتل القبلية في إثيوبيا

(المستقلة)..”المنجي” هي إحدى الطقوس لقتل الأطفال والرضع لدى القبائل الإفريقية في الجزء المنخفض من وادي الأومو في غرب جنوب أثيوبيا.

تعيش القبائل المتعددة في وادي أومو النائية بجنوب غرب إثيوبيا حياة هادئة وسلمية. ولكن الخرافات لا تزال تسيطر عليهم، إذ  تعتقد  بعض القبائل أن أطفال “المنجي” يجلبون الأرواح الشريرة واللعنة وسوء الحظ والجفاف والمجاعة والمرض والموت إلى القرية، ولذلك أمر شيوخ القبائل بقتل جميع أطفال المنجي.

هذه الممارسة التي انتهت مؤخرا في قبيلة كارا، بسبب جهود مؤسسة “ليك لابوكو” وأطفال الأومو، لا تزال تمارس إلى يومنا هذا في قبيلة هامر.

يتخذ الطفل لقب “المنجي” للأسباب التالية: إذا كان لديه أسنان المنجي، إذا كانت فتاة المنجي، امرأة المنجي، وتوأم المنجي والذين يجب قتلهم جميعاً حتى لا تصاب القرية باللعنة وفقاً لاعتقادات قبائل وادي الأومو. وتكون طريقة القتل بوضع الطفل وحيداً في الأدغال دون طعام أو ماء أو إغراق الطفل في النهر.

أنواع “المنجي”GhadiNews - Valley Alawmo1635316908289523750

الفتاة المنجي: الأطفال الذين يولدون خارج نطاق الزوجية يطلق عليهم صفة “المنجي” وتعني “الملعون” من قبل شيوخ القبائل. فالمهور الغالية أدت إلى تعذر الزواج على الكثير من الشباب الذين فضلوا الارتباط بطرق غير شرعية. ولذا فعندما يولد أطفالهم سيطلق عليهم اسم “المنجي”.

المرأة المنجي: المتزوجون الذين لم يحصلوا على الموافقة للزواج أو للإنجاب يطلق على أولادهم اسم “المنجي”.

أسنان المنجي: الأطفال الذين تنبت أسنانهم العلوية قبل السفلية، أو تكون أسنانهم مشوهة يطلق عليهم شيوخ القبائل اسم “المنجي”.

توأم المنجي: تعتبر ولادة التوائم لعنة ويطلق عليهم اسم المنجي فور ولادتهم.

تعمل مؤسسة “أطفال الأومو” منذ عام 2008 جاهدة لإنقاذ أطفال الأومو ورعايتهم  ونجحت في انقاذ 37 طفلا من الموت المحقق، وتوفر لهم ملاذا آمنا، ومدرسة للتعليم وجودة التعليم. كما تهدف المؤسسة لوضع حد لهذه الممارسة القبلية المدمرة، من خلال توفير التعليم والدعم الإنساني للأطفال الذين تم إنقاذهم.

كيرو (9 سنوات) هي مثال لأطفال المنجي، ولدت في منطقة “أسيل” على بعد حوالي 40 كيلومترا من القرى القبلية في أومو، واعتبرت نذير شؤم بسبب نبوت أسنانها العلوية قبل السفلية فأمر شيوخ قبيلتها بقتلها. مؤسسة “أطفال الأومو” الخيرية أنقذت الطفلة كيرو عام 2008 ولم تكن حينها مع عائلتها، فبعد صدور أمر قتلها أخذها أبويها إلى مكان بعيد لحمايتها، ولكنهم اضطروا للتخلي عنها فاهتمت المؤسسة الخيرية برعايتها، وهي حالياً تتلقى تعليمها في المدرسة التابعة للمؤسسة وتساعد المربيات في دار الرعاية على تحمل المسؤوليات كما تساعد الأطفال الأصغر منها على غسل أيديهم وتغيير ملابسهم وتناول طعامهم.

تيريفي هو طفل “منجي” آخر، يبلغ من العمر 5 سنوات، أنقذته مؤسسة “أطفال الأومو” في عام 2009 وكان يبلغ حينها سن الثانية. في ذلك الوقت انقسم رجال قبيلته إلى قسمين، قسم يريد وضع حد لممارسة المنجي، في حين أصر الجزء الآخر على اتباع التقليد. فوصلوا إلى اتفاق بأن يسمحوا له بالعيش ولكن في مكان معزول ويمنح فقط القليل من الأكل، وبقي تيريفي في المنطقة المعزولة لمدة عام حتى وجدته مؤسسة “أطفال الأومو” وكان يعاني حينها من الجفاف والضعف الجسدي، فنقل على الفور إلى مستشفى جينكا حيث تلقى العلاج اللازم وبدأ يكتسب وزناً وقوة جسدية، وهو اليوم طفل صحي وسعيد ويدرس في رياض الأطفال مع أقرانه من أطفال “المنجي”.

مؤسس “أطفال الأومو” جون روي صور فيلما وثائقيا سلط فيه الضوء على ظاهرة قتل الأطفال في وادي الأومو، ويظهر عمليات رعاية الأطفال التي تنفذها مؤسسته الخيرية.

اترك تعليقاً