الرئيسية / عربي و دولي / دولي / أزمة سياسية تهدد السياحة في جزر المالديف

أزمة سياسية تهدد السياحة في جزر المالديف

(المستقلة)..غرق أرخبيل المالديف السياحي الصغير، الثلاثاء 6 فبراير/شباط 2018، في فوضى سياسية، بعد اعتقال رئيس المحكمة العليا، فيما دعت المعارضة إلى تدخل أميركي وهندي لإقصاء الرئيس عبدالله يمين.

وأوقف رئيس المحكمة العليا عبدالله سعيد وقاض آخر في المحكمة، الثلاثاء، بتهمة “الفساد”، من قبل شرطيين مجهزين بأسلحة ثقيلة بعد خمسة أيام على توجيه أعلى هيئة قضائية ضربة للنظام المالديفي، عبر نقض أحكام بحق تسعة معارضين بارزين.

وتجمَّع مئات المتظاهرين أمام مقر المحكمة، وتم تفريقهم بالغاز المسيل للدموع.

عدم التوجه للجزر الخلابة

وأمام هذا الوضع المتوتر، نصح عددٌ من الدول بينها فرنسا والصين والهند بعدم التوجه إلى هذه الجزر السياحية ذات الشواطئ الخلابة، التي تعد 340 ألف نسمة.

فيما دعت السفارة السعودية في جمهورية المالديف، السعوديين الموجودين هناك، إلى التواصل معها في حال وجود أيّ طارئ.

وقالت السفارة، عبر حسابها في “تويتر”، عقب إعلان حالة الطوارئ هناك: نظراً لإعلان حالة الطوارئ في جمهورية المالديف، تأمل السفارة من جميع المواطنين الموجودين في المالديف، التواصل مع السفارة في حال وجود أيّ طارئ.

وبعدما رفضت تنفيذ قرار المحكمة العليا والإفراج عن السجناء السياسيين، فرضت الحكومة حالة الطوارئ لمدة 15 يوماً.

وتم توقيف الأخ غير الشقيق للرئيس يمين، أيضاً، بعدما انتقل في الآونة الأخيرة إلى صفوف المعارضة. ومنذ السبت علّقت أعمال البرلمان، حيث تشغل المعارضة الغالبية، لكن على الورق.

ودعا المعارض المالديفي المقيم في المنفى محمد نشيد، الثلاثاء، الحكومات الأجنبية، وخصوصاً الهند والولايات المتحدة إلى مساعدته على “إقصاء” الرئيس عبدالله يمين.

وقال الرئيس السابق، في بيان نشره حزبه في العاصمة ماليه، إن “الرئيس يمين فرض حالة الطوارئ بطريقة غير مشروعة، واستولى على الدولة. علينا إقصاؤه من السلطة. إن شعب المالديف لديه طلب مشروع من حكومات العالم، وخصوصاً الهند والولايات المتحدة”.

وأضاف نشيد “نرغب في أن ترسل الحكومة الهندية موفداً مدعوماً من جيشها، لإطلاق سراح القضاة والمعتقلين السياسيين”.

وقال نشيد إنه يدعو إلى “تواجد فعلي”، موضحاً أنه يريد من الهند إرسال جنود إلى المالديف.

وقال مصدر مقرَّب من نيودلهي، إن الأرخبيل الاستراتيجي الواقع في المحيط الهندي أصبح أكثر قرباً إلى الصين خلال حكم يمين.

ونشيد، المقيم في المنفى بعد إدانته بتهمة الإرهاب في 2015، وورد اسمه بين الشخصيات التي نقضت المحكمة الأحكام الصادرة بحقها، دعا أيضاً واشنطن لفرض عقوبات مالية على مسؤولي النظام الحاكم.

حالة الطوارئ

قالت الشرطة في بيان مقتضب، صدر بُعيد اقتحام عناصر من قوات الأمن مقرَّ المحكمة العليا في العاصمة ماليه، إن اعتقال عبدالله سعيد، والقاضي علي حميد تم بناء على شبهات فساد تحوم حولهما، وكذلك أيضاً حول مسؤول كبير آخر في المحكمة، يُدعى حسن سعيد، وقد اعتقل أيضاً.

وأتت هذه الاعتقالات في الأرخبيل الواقع في المحيط الهندي، بُعيد ساعات على إعلان نائبة الرئيس عظمية شكور، أن الرئيس عبدالله يمين فرض حالة الطوارئ في البلاد لمدة 15 يوماً.

وتعزز حالة الطوارئ السلطات الواسعة جداً أصلاً، التي تتمتع بها قوات الأمن لتوقيف واحتجاز مشتبه بهم.

واندلع النزاع بين المحكمة العليا ورئيس البلاد، إثر رفض الأخير الإفراج عن سجناء سياسيين، تنفيذاً لحكم أصدرته المحكمة العليا، وتحذيره الهيئة القضائية الأعلى في البلاد من أية محاولة لإقالته أو توقيفه.

وكانت المحكمة العليا نقضت الخميس أحكاماً بتهم “الإرهاب والفساد والاستيلاء على أموال”، صدرت في 2015، بحق تسعة معارضين، بينهم الرئيس السابق محمد نشيد الذي يعيش في المنفى بلندن.

وشكَّل قرار المحكمة العليا ضربةً قوية للرئيس يمين، وفتح المجال لعودة خصمه نشيد إلى البلاد، ولترشحه للانتخابات الرئاسية. وكان يمين فاز على نشيد في 2013، في انتخابات أثارت جدلاً كبيراً.

وكان يمين أعلن حالة الطوارئ، في نوفمبر/تشرين الثاني 2015، بعد محاولة اغتيال مفترضة استهدفته.

ويتعيّن على الرئيس إبلاغ البرلمان بكل إعلان لحالة الطوارئ، في غضون يومين، بحسب مسؤولين، لكن أعمال الجمعية التشريعية عُلقت إلى أجل غير مسمَّى.

وفي معرض قرارها أمرتْ المحكمة العليا، الخميس، بعودة 12 نائباً أُقيلوا من مهامهم بداعي الانشقاق عن حزب يمين. وهو ما يسمح نظرياً للمعارضة بأن تستعيد الأغلبية المُطلقة في البرلمان، الذي يضم 85 عضواً، ما يتيح لها إقالة الحكومة والرئيس.

والإثنين، دعت الولايات المتحدة حكومة المالديف إلى “احترام المؤسسات الديمقراطية”.

اترك تعليقاً