الرئيسية / عربي و دولي / عربي / أرض الصومال تواجه مصير الجنوب في الجفاف والمجاعة

أرض الصومال تواجه مصير الجنوب في الجفاف والمجاعة

(المستقلة).. تشهد حكومة إقليم أرض الصومال الانفصالية موجة جفاف شديد في عدد من المناطق الخاضعة لنفوذها وذللك بعد ان انخفضت  الأمطار الموسمية التي هطلت هناك في العام الماضي .

وتعاني الأسر القروية في مناطق شمال الصومال ( أرض الصومال ) من أوضاع معيشية صعبة للغاية في وقت ينتاع على السلطة الحزب الحاكم، والأحزاب السياسية المعارضة التي ترفض تأجيل الانتخابات الرئاسية في موعدها المحدد من العام القادم.

وكانت محافظات سلل، وأودل، ومرودجيح تعرضت لأسوء مجاعة منذ نهاية العام الماضي حيث قامت العوائل البدوية بنزوح جماعي بحثا عن مكان أفضل ملائم للحياة الكريمة.

وعلى الرغم من أن أرض الصومال التي أعلنت انفصالها من جانب واحد عن باقي جمهورية الصومال بداية تسعينات القرن الماضي وأسست حكومة غير معروفة في العالم ، إلا أن المناطق الريفية في مناطق نفوذها  لم تجد عمليات تطويرية بالنسبة للخدمات الأساسية والضرورية.

وووصل صدى الجفاف إلى رئاسة أرض الصومال بقيادة أحمد سيلانيو حيث أعلن تشكيل لجنة انسانية تتكون من 9 أعضاء وزارية يتقدمهم عبد الرحمن عبد الله زيلعي نائب رئيس أرض الصومال.

وكان عام 2011 م ضرب أسوء جفاف مناطق عديدة في جنوب البلاد ما أدى إلى وفاة مئات من أفراد الأسر الرعوية والفقيرة، كما نفقت آلالاف من رؤوس المواشي، وتلفت المزارع.

وفيما يتعلق بالتعاون الثنائي بين أرض الصومال والحكومة الفيدرالية صفر على الشمال بالنسبة للتجاوب والنجدة ، حيث إن الأولى تري بنفسها دولة مستلقة عن الصومال منذ أكثر من 23 عاما.

ويكبت الشماليون حقدا كبيرا ضد الجنوبيين باعتبار أن هؤلاء الذين يحكمون العاصمة مقديشو وماحولها أيدوا أواخر الثمانينات من القرن الماضي النظام العسكري بقيادة الرئيس الديكتاتوري محمد سياد بري والذي قصف مدينة هرغيسا بطائرات عسكرية، عندما أبدى رجال الشمال عصيانا مدنيا.

وكانت لجنة الإغاثة العامة بالمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة بالقاهرة أطلقت  نداءً عاجلاً لكل أعضائها من المنظمات الإنسانية للمسارعة في إنقاذ ونجدة المنكوبين من الشعب الصومالي بسبب القحط والجفاف الذي اجتاح المناطق الواقعة في شمال البلاد .

وأوضح الأمين العام لهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية رئيس اللجنة إحسان بن صالح طيب, أن النداء العاجل جاء نتيجة ما وصلت إليها تلك المناطق من جفاف البرك ونضوب مياه الشرب وغور مياه الآبار والعيون, إضافة إلى نفوق أعداد كبيرة من المواشي .

وبين طيب أن الأحوال المعيشية هناك في غاية الصعوبة مما دعا الهيئة وبوصفها رئيسة هذه اللجنة أن تناشد المنظمات الإنسانية التابعة لها وعددها 23 منظمة أن تسارع في توفير احتياجات هؤلاء المنكوبين بغية الإسهام في إنقاذهم من براثن الجوع والفقر والمرض, لافتا الإنتباه إلى أن الاحتياجات الضرورية في مثل هذه الظروف تكمن في مجال المعونات الغذائية وتوفير مياه الشرب بكل الوسائل المتاحة بجانب الأدوية والملابس وغيرها .

الجدير بالذكر، أن الصومال الذي يتعافى عن الحرب الأهلية يعاني من اقتصاد منهار، كما أن أهله يكابدون العيش في ظل حكومات لم تجد إلى الآن فرص الاستثمار والتنمية بسبب تواجد حركة إرهابية تهدد أمن القائمين بأعمال إعادة الإعمار.

المصدر : صوت الصومال.

اترك تعليقاً