الرئيسية / عربي و دولي / عربي / مدينة رشيد وعيدها القومي بالامس حضور بطعم الغياب

مدينة رشيد وعيدها القومي بالامس حضور بطعم الغياب

المستقلة – رشيد/مصر – وليد الرمالي وحمدي بدران

مرت بالامس ذكرى عيد مدينة رشيد القومي ويعتبر اشهر مايعرف عن المدينة علمها الاشهر وهو حجر رشيد الذي تم عن طريقه فك رموز اللغة الهيروغليفية لغة مصر الفرعونية القديمة .

ومدينة رشيد هي إحدى مدن ومراكز محافظة البحيرةغرب مصر  وهي ميناء قديم علي مصب الفرع الغربي للنيل في البحر الأبيض المتوسط، المسمى به. ولا تزال أرجاؤها تزدان بعمائر وبنايات ومساجد عتيقة ، منها مسجد سيدي علىّ المحلى الواقع فى وسط رشيد (مغلق منذ عام 2006)، وحوله يمتد سوق المدينة الرئيسي.الى حى قبلى الذى يوجد به مسجد زغلول الاثرى (مغلق من عشرات السنين) فهي وبحق تعتبر متحفاً للعمارة الإسلامية، كما أنها المدينة التي وجد بها حجر رشيد الذي تم بفضله حل رموز اللغة المصرية القديمة.
عقب فشل الحملة الفرنسية في احتلال مصر وتولى محمد على الحكم في عام 1805، وجهت انجلترا.. بقيادة الجنرال فريزر، أسطولها والذي احتوي علي 25 سفينة تحمل ما يزيد علي 7 آلاف مقاتل حيث نزلت هذه القوة غرب الإسكندرية (العجمي) يوم 17 مارس 1807، وتقدمت القوة المعتدية واستولت علي الإسكندرية يوم 21 مارس بسهولة ويسر بسبب خيانة حاكمها التركي آنذاك “أمين أغا” واستسلام حاميتها، ثم عزم فريزر علي التحرك للاستيلاء علي مصر، حيث أرسل فريزر كبير قواده الجنرال “ويكوب” علي رأس قوة من 2000 من جنوده يوم 29 مارس لاحتلال رشيد.
وفى يوم 31 مارس 1807، تصدي أهالي رشيد بقيادة محافظها “علي بك السلانكي” للحملة الإنجليزية، حيث حشد كل قواته ‏700‏ جندي، عازماً علي مقاومة عساكر الانجليز. كما استنفر الشيخ حسن كيريت أهالي المدينة للمقاومة الشعبية، فأمر بإبعاد المراكب المصرية من أمام شاطئ النيل برشيد إلى البر الشرقي المقابل عند الجزيرة الخضراء وبرج مغيزل بمركز مطوبس، بهدف منع الأهالي من ركوبها والفرار من المدينة حتى لا يجد رجال حاميته وسيلة للارتداد أو الاستسلام أو الانسحاب كما فعلت حامية الإسكندرية من قبل. وتقدم الجيش الانجليز وغاص فى شوارع رشيد الملتوية ودروبها الضيقة ولم يجدوا أي مقاومة، فاعتقدوا أن المدينة ستستسلم حاميتها كما فعلت حامية الإسكندرية، فدخل الإنجليز شوارع المدينة مطمئنين، وأخذوا يستريحون بعد السير في الرمال من الإسكندرية إلى رشيد. وانتشروا في شوارع المدينة والأسواق للعثور علي أماكن يلجئون إليها ويستريحون فيها، وما كادوا يستريحون حتى انطلق نداء الآذان بأمر محافظ المدينة “على السلانكي” من فوق مئذنة مسجد سيدي زغلول مردداً: الله أكبر.. حي علي الجهاد. فانهالت النيران من الأهالي وأفراد حامية رشيد من نوافذ المنازل وأسطحها، فقُتل جنود وضباط من الحملة وهرب من بقي حياً وبلغ عدد قتلي الانجليز‏170‏ قتيلاً و‏250‏ جريحاً و‏120‏ أسيراً لدي حامية رشيد‏.‏ عاد الانجليز فنصبوا المدافع على تل أبى مندور المجاور للمدينة وتوالى قصفهم الوابل على المدينة.
يقول الجبرتي: “في يوم الجمعة رابع عشر من محرم سنة 1222 هـ وردت أخبار من ثغر رشيد يذكرون بأن طائفة من الإنجليز وصلت إلى رشيد في صباح يوم الثلاثاء حادي عشرين، ودخلوا إلى البلد وكان أهل البلدة ومن معهم من العساكر منتبهين ومستعدين بالأزقة والعطف وطبقات البيوت، فلما حصلوا بداخل البلدة ضربوا عليهم من كل ناحية فألقوا ما بأيديهم من سلاح وقبضوا عليهم وذبحوا منهم جملة كبيرة وأسروا الباقين وفرت طائفة إلى ناحية أبي قير فقاتلها كاشفها فقتل بعضهم وأخذتهم أسرى وأرسلوا السعاة إلى مصر بالبشارة “. ويقول الرافعي: “إن الفضل الأكبر في هذا النصر يرجع للأهالي ـ وأن الحامية العسكرية بالمدينة كانت قليلة، وأن أهالي رشيد كانوا قد رفضوا مددا من الجنود عرضته عليهم القاهرة وقتها”.
الجدير بالذكر؛ أن واقعة رشيد هزيمة شديدة أصابت الإنجليز، فأراد الجنرال فريزر أن يمحو أثر الهزيمة التي حاقت به في تلك الواقعة، واعتزم تجريد جيش آخر يستأنف الزحف على رشيد وعهد بقيادته إلى الجنرال ستوارت. تحرك هذا الجيش من الإسكندرية يوم 3 أبريل زاحفا على رشيد، ولما صار على مقربة منها أنفذ الجنرال ستوارت كتيبة احتلت ” الحماد ” التي تقع جنوبي رشيد بين النيل وبحيرة إدكو، وكان الغرض من احتلالها تطويق رشيد، ومنع وصول المدد إليها من الجنوب وحماية مشاة الجيش الإنجليزي. واحتل الإنجليز أيضا ” أبو مندور ” وركبوا عليها المدافع ليضربوا رشيد بالقنابل وعسكر معظم الجيش غربي رشيد وجنوبيها وأخذ يحاصرها 7 أبريل ويضربها بالمدافع. كان الإنجليز يظنون أن ضرب المدينة بالمدافع يلقي الرعب في نفوس الحامية والأهالي ويضطرهم إلى التسليم، وقد أنذروهم غير مرة بأن يسلموا المدينة، ولكنهم رفضوا وصمموا على الاستبسال في الدفاع عن مدينتهم، بالرغم مما أحدثته القنابل من تخريب البيوت وقتل العدد الكثير من السكان، فإنهم صابروا وصبروا واحتملوا الشدائد بشجاعة، وكانوا يخرجون من المدينة من آن لآخر لمناوشة القوات الإنجليزية، واستمر الضرب والحصار نحو اثني عشر يوما دون أن يفوز الإنجليز بطائل. وبعد عدد من المناوشات ـ حدثت المعركة الفاصلة ـ في 21 أبريل 1807، وتم هزيمة القوات الانجليزية مرة أخرى في مدينة الحماد، بعد أن سقط مئات القتلى والجرحى منهم. يقول الجبرتي: ” وذلك أنه اجتمع الحجم الكبير من أهالي البحيرة وغيرها وأهالي رشيد ومن معهم من المقطوعة والعساكر وأهل دمنهور، وصادف وصول كتخدا بك وإسماعيل كاشف الطوبجي إلى تلك الناحية فكان بين الفريقين مقتلة كبيرة وأسروا من الإنجليز طائفة وقطعوا منهم كثيرا من الرءوس “.
وتجدر الإشارة هنا إلى؛ انتصار أهالي رشيد فهو يثبت أنهم كانوا يملكون من الثقة بالنفس ما يكفي لصد العدوان، ويثبت أن أهالي رشيد قد استفادوا من دروس الحملة الفرنسية حيث لم يفلح الجنود النظاميون في صد قوات الحملة في حين نجح الأهالي في المقاومة، وقد بادر حاكم رشيد بعد الموقعة إلى إيفاد الأسرى الإنجليز إلى القاهرة ومعهم رءوس قتلاهم ليكون ذلك إعلانا للنصر الذي نالته رشيد، ثم ليبعث هذا المنظر في نفوس الجنود والشعب روح الأمل والثقة.
يقول الجبرتي:”فلما كان يوم الأحد 26 محرم سنة 1222 هـ ( أبريل 1807 ) أشيع وصول رءوس القتلى، ومن معهم من الأسرى إلى بولاق، فهرع الناس إلى الذهاب للفرجة، ووصل الكثير منهم إلى ساحل بولاق وركب أيضا كبار العسكر ومعهم طوائف لملاقاتهم فطلعوا بهم إلى البر وصحبتهم جماعة العسكر المتسفرين معهم فأتوا بهم من خارج مصر ودخلوا من باب النصر وشقوا بهم من وسط المدينة وفيهم ” نسيال ” ” ضابط كبير ” وآخر كبير في السن وهما راكبان على حمارين والبقية مشاة في وسط العسكر ورءوس القتلى معهم على نبابيت، ولم يزالوا سائرين بهم إلى بركة الأزبكية وضربوا عند وصلوهم شنكا ومواقع وطلعوا بالأحياء مع مسيالهم إلى القلعة وفي يوم الاثنين وصل أيضا جملة من الرءوس والأسرى إلى بولاق فطلبوا بهم على الرسم المذكور”.
وفي النهاية؛ أتي محمد علي بقواته بعدما انسحب الإنجليز للإسكندرية، وكان من نتائج بطولات أهالي البحيرة أن أُبرمت معاهدة صلح بين الجنرال ويكوب ومحمد على باشا في 14 سبتمبر، سُميت بمعاهدة دمنهور تم بمقتضياتها جلاء الإنجليز عن مصر مقابل استرداد أسراهم وجرحاهم وتم رحيلهم في 19 سبتمبر 1807.
وكالعاده احتفلت محافظه البحيره بالعيد القومى واقيمت الاحتفالات فى المحافظه وقد اقامت مدينه رشيد احتفالات فى تل ابو مندور الاثرى (الذى تم اخيرا تجديده بصوره تجافى مفهوم الاهتمام بالاثار)وكانت المحافظه ناديه عبده يرافقها وزير التنميه المحليه قد تحركا من السابعه صباحا وادلى بتصريحات اعلاميه وتهنئه للمواطنين ووعود بمشاريع (لم يرى منها اهل رشيد حتى الان الا تصريحات اعلاميه)كما القا كلمه امام الجمع الذى حضر الاحتفال على غير العاده فى تل ابو مندور ذلك المكان الذى يقع على النيل بجوار مسجد ابو متدور( هو مجمد ابو مندور وشهرته ابو النظر لقوه ابصاره خرج من العراق فى اعقاب معركه كربلاء عام 991 وعاش فى رشيد 11 غام يعلم الناس امور دينهم حتى مات سنه 1002يرجع نسبه الى الامام على رضى الله عنه من زوجته الحنفبه )هذا وتاتى الاحتفالات وسط اهمال كامل للمدينه العريقه التى تدمر اثارها جهارا نهارا تحت مراى ومسمع الجميع ولا حياه ,, مع وعود دائمه بالتطوير لكنها تبقى حتى الان وعود لا اثر لها على ارض االواقع تاتى الاعياد واجنده المطالب الشعبيه تنادى باستاد رياضى ومستشفى يليق بمدينه التاريخ ومصانع يعمل بها اهالى المدينه .. هل يعقل ان مركز به 230 الف نسمه ليس به مصنع واحد لتشغيل الشباب ..حتى شركه بترول رشيد والتى تحمل الاسم ولا يعمل بها من اهالى رشيد الا من يستطيع ان يصل الى اهل التوصيات ..مدينه تقع بين النهر والبحر وتعانى من الصناديق السمكيه التى تمنع الصيد .. فى النيل وتشوه البر والنيل بمناظر قبيحه .. النظافه فى المدينه معادله صفريه . الى اخر الخدمات المهمله ..رشيد 2017 تستنجد برشيد 1807..والسؤال المطروح ..هل تغير الجين الوراثى لاهالى المدينه حتى تركوها بهذه الحاله الرثه ..وتركوها كره يتلاعب بها كل من يجلس على كرسى حكم المدينه ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *