الرئيسية / تنبيهات / نقابات العمال يطالبون بسحب مسودة قانون التأمينات الاجتماعية

نقابات العمال يطالبون بسحب مسودة قانون التأمينات الاجتماعية

(المستقلة).. طالبت مبادرة التضامن مع المجتمع المدني العراقي (ICSSI) و المنتدى الاجتماعي العراقي ، الحكومة العراقية بسحب مسودة قانون التأمينات الاجتماعية ،التي واجهت اعتراضات من نقابت العمال العراقية.

وقال بيان مشترك “ان مجلس الوزراء العراقي صادق يوم الثلاثاء 1  آب 2017 على قانون جديد للتأمينات الاجتماعية، بالرغم من المعارضة الواسعة التي تبديها نقابات العمال العراقية للكثير من بنوده”.

واشار الى ان النقابات تعارض مسودة القانون كونها “لا تراعي معايير العمل الدولية المتعلقة بالضمانات الاجتماعية للعاملين ،  ولا تضمن مصالح العمال والموظفين والمتقاعدين”.

 

واشار البيان الى تجاهل الحكومة الملاحظات والاعتراضات التي قدمها طيف مهم من النقابات والاتحادات العمالية ومنظمات المجتمع المدني.مبينا ان مسودة القانون هذه ربما “جائت اثر مشورة من البنك الدولي للحكومة العراقية لصياغة قانون جديد للضمان الاجتماعي، كأحد سياسات التكييف الهيكلي وشرط لمنح قروض أخرى للعراق”.

وطالبت النقابات والمنظمات العراقية نظيراتها الدولية بإرسال رسائل مؤازرة وتضامن، ومخاطبة رئيس مجلس النواب العراقي لغرض اعادة المسودة الى الحكومة لحين مناقشتها مع اصحاب المصلحة من نقابات واتحادات ومنظمات مجتمع مدني.

وكان ”مؤتمر الاتحادات والنقابات العمالية العراقية“ قد اصدر في الثالث من آب الجاري، بياناً مفصلاً بين فيه موقف اعضائه الذين اتفقوا على “ضرورة العمل على قانون جديد للتأمينات الاجتماعية”، لكنه رفض “تمرير القانون بهذا الشكل وبهذه السرعة، ودون حوار حقيقي مع النقابات والاتحادات وممثلي اصحاب المصلحة”.

وأكد المؤتمر بأن مسودة القانون الجديدة “خلت من معايير منظمة العمل الدولية الخاصة بالضمانات الاجتماعية  للعمال وعلى وجه الخصوص الاتفاقية رقم (١٠٢) والتوصية رقم (٢٠٢) بشأن الارضيات الوطنية للحماية الاجتماعية”.

كما يبين معارضته لصيغة المسودة وخصوصاً فيما يتعلق بدمج صندوق التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال مع صندوق هيئة التقاعد الوطنية ،وزيادة نسب الإشراكات العمالية ،ورفع السن التقاعدي للعمال من سن 63 سنة إلى 65 سنة في كل قطاعات العمل.

كما تم الاعتراض على ” الإجحاف” الذي يلحق بالمرأة العاملة الراغبة بالتقاعد في حالات خاصة ،و     حرمان العمال المتقاعدين من امتيازات أقرها قانون الضمان رقم 39 لسنة 1971 .، اضافة الى آليات احتساب الخدمة التقاعدية ومكافأة نهاية الخدمة وطريقة دفعها للعمال والموظفين .

و حذر المؤتمر من “خطر تمرير سياسات بيع القطاع العام وإحالة العاملين كافة فيه إلى التقاعد بمسميات مختلفة عبر القانون المقترح وذلك لصالح قطاع خاص يسعى إلى الربح السريع على حساب القطاعات الاقتصادية المنتجة ولا يملك رؤية اجتماعية”.

في الوقت نفسه أكد ممثلو النقابات العراقية ومنظمات المجتمع المدني استعدادهم للتعاون المشترك والتنسيق التام مع الجهات المعنية ومنظمة العمل الدولية من أجل إقرار قانون حماية اجتماعية شاملة على قاعدة أن الحماية الاجتماعية هي حق أساسي من حقوق الإنسان ، و”أن من حق جميع أفراد الشعب العراقي الحصول عليها “.

 

وعبرت مبادرة التضامن مع المجتمع المدني العراقي (ICSSI)، وهي تحالف دولي غير حكومي، والمنتدى الاجتماعي العراقي وهو فضاء عراقي مدني وله مسار متخصص معني بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية، عن تضامنهما الكامل مع ”مؤتمر الاتحادات والنقابات العمالية العراقية“ وممثلي المجتمع المدني العراقي في مطالبهم الشرعية والموضحة في هذا البيان.

وطالبتا بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراقي (UNAMI) وممثلية الاتحاد الاوربي في العراق ووممثلي منظمة العمل الدولية بالتحرك فوراً لحث الحكومة العراقية على تفعيل الحوار الاجتماعي و الاخذ بنظر الاعتبار ان تشريع قوانين على هذا القدر من الاهمية والخطورة يتطلب حوار معمق مع اصحاب المصلحة واشراك ممثليهم في كل مراحل كتابة القوانين.

كما طالبت الحكومة العراقية بالاستجابة لمطلب ممثلي النقابات والاتحادات بعقد اجتماع عاجل لمناقشة سحب القانون واعطاء فرصة حقيقية للحوار معهم.

كما وجه المنتدى والمبادرة رسالة الى سليم الجبوري رئيس مجلس النواب تقترح عليه ارجاع مسودة القانون للحكومة لأنها لا تستوفي المعايير الدولية ولأنها لم تبن على حوار حقيقي مع اصحاب المصلحة.

تعليق واحد

  1. مؤيدبكر علي

    قانون ظالم ومجحف بحق الموظفين والمتقاعدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *