الرئيسية / تنبيهات / مرصد :الموت يُهدد 20 ألف مدني في الشرقاط

مرصد :الموت يُهدد 20 ألف مدني في الشرقاط

 

(المستقلة)..حذر المرصد العراقي لحقوق الإنسان من إن الموت يهدد حياة 20 ألف مدني في الساحل الأيسر (الشرقي) من قضاء الشرقاط 140 كم شمال تكريت مركز محافظة صلاح الدين، وهذا ما ينذر بكارثة إنسانية لا تقل خطورة عن ما حدث في ساحل الموصل الأيمن.

وذكر المرصد في بيان تلقت (المستقلة) نسخة منه ان شبكة الرصد التابعة له حصلت على معلومات تُفيد بوجود حصار يفرضه تنظيم داعش على المدنيين، وعمليات خطف وتعذيب لمن يشك بتواصلهم مع القوات العراقية .

وقال المرصد إن “الجوع يفتك بالمدنيين هناك في وقت يسعى التنظيم إلى إحكام قبضته بشكل أكبر عليهم وعدم السماح لهم بمساعدة بعضهم خاصة في حالات المرض، إلا لمن كان لديه عنصراً يُقاتل معه”.

ونقل البيان عن خضير فلاح (اسم مستعار) وهو مواطن لايزال محاصراً في قرية سديرة الواقعة ضمن 40 قرية في الساحل الأيسر لمدينة الشرقاط قوله إن “الوضع الإنساني اصبح صعبا للغاية حيث يتمنى الجميع الخلاص من هذه المعاناة حتى وان كان الموت بديلا عنها”.

واشار فلاح الى إن “أسعار المواد الغذائية تواصل إرتفاعها حتى بلغ كيس الطحين 50كغم ما يقارب الألف دولار، فيما وصل لتر مادة زيت الطعام  40$ دولار تقريباً، بينما بلغ كيلو الغرام من مادة السكر 90 دولار، وسعر الصابونة الواحدة 12$، كما تجاوز ثمن علبة معجون الطماطم الـ 40$”.

وأضاف أن “جميع المواد الغذائية والسلع الإستهلاكية والادوية متوفرة لكن أسعارها باهضة، مما دفع كثيرين إلى طبخ الحشائش كوجبة غذائية بديلة”.

 

وقال وسمي الصحن وهو مدير ناحية الساحل الأيسر في القضاء إن “أكثر من عشرين الف مدني مهددين بالموت في مناطق الناحية التي يسيطر عليها تنظيم داعش بسبب الحصار المفروض عليهم منذ الخامس عشر من حزيران/يونيو 2016”.

واوضح إن “المدنيين بدأوا بزراعة حدائق منازلهم بالمنتجات الموسمية لعدم وصول المواد الغذائية إلى مناطقهم والتي وان وصلت فهي بأسعار لا يستطيعون شرائها”.

الى ذلك قالت مصادر محلية في قضاء الشرقاط إن “التنظيم يبحث يومياً عن أشخاص يعتقد أنهم يتواصلون مع القوات الأمنية العراقية ورفدهم بمعلومات ضد عناصره، ومن يُشك به سيُعدم مباشرة”.

وقال نازح من الساحل الأيسر ويعيش الآن في مدينة تكريت إنه “يتواصل مع عائلته بين الحين والآخر”. ويتحدث نقلاً عن عائلته “الوضع هناك لم يعد يُطاق، فكل ما يفعله التنظيم يشبه ماقام به عناصره في الموصل”.

وقال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن “إلانتهاكات التي يتعرض لها سكان الساحل الأيسر في مدينة الشرقاط كبيرة جداً، ويتحتم على الحكومة العراقية الإسراع لتحرير المدينة وإنقاذ حياتهم”.

وذكر المرصد ان حاول الحصول على شهادات عدد أكبر من المدنيين في مناطق سيطرة “داعش” بساحل الموصل الأيسر لكن ضعف الإتصالات وخوفهم من معرفة التنظيم بتواصلهم مع الخارج حال دون ذلك، لكنه تمكن عبر إتصالين قصيرين من معرفة “عمليات التعذيب” التي يقوم بها التنظيم.

ونقل عن مدنيين يسكنان في ساحل الشرقاط الأيسر قولهما إن “تنظيم داعش أختطف يوم 12 تموز/يوليو 3 شبان من منطقة سديرة بعدما وصلته معلومات عن تحدثهم بفرحة حول أخبار العمليات العسكرية وتحرير مدينة الموصل.

المدنيان قالا إننا “نخشى أن يحدث لنا مثلما حدث في الساحل الأيمن من مدينة الموصل، فالناس هناك تعرضوا للقتل بسبب التنظيم والقصف العشوائي وعمليات إستخدامهم دروعاً بشرية”.

وطالب المرصد العراقي لحقوق الإنسان الحكومة العراقية والمنظمات الدولية بضرورة إيجاد حل سريع وعاجل لما يحدث من كارثة إنسانية يعيشها سكان الساحل الايسر في قضاء الشرقاط ومحاولة فك الحصار الإقتصادي الذي يفرضه التنظيم عليهم عبر فتح ممرات جوية تنقل المساعدات لهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *