الرئيسية / تنبيهات / الخالصي يصف الدعوة للاستفتاء بالـ”مُخدّر” للهروب من واقع الإقليم

الخالصي يصف الدعوة للاستفتاء بالـ”مُخدّر” للهروب من واقع الإقليم

 

(المستقلة)..وصف المرجع الديني آية الله العظمى جواد الخالصي دعوة بعض قادة إقليم كردستان إلى الاستفتاء على الانفصال “بالمُخدّر” الذي يتناوله الشباب اليائسون “هرباً” من واقعهم المُزري، مؤكدا ان “وحدة البلد” قضية سيادية تهم كل المواطنين.

وقال الخالصي اثناء اللقاء الحواري الذي عُقد في مكتبه في النجف الأشرف مع طلبة العلوم الدينية، وحضره بعض الأكادميين والمثقفين ،اليوم الاثنين،  “ان دعوة بعض قادة إقليم كردستان إلى الاستفتاء على الانفصال بالمُخدّر الذي يتناوله الشباب اليائسون هرباً من واقعهم المُزري” مشيراً “اننا كمؤمنين بالله سبحانه لا ندعو إلى المُخدّرات والتخدير، بل إن الإيمان يفرض علينا العودة الواعية إلى الواقع لإيجاد حلول جذرية تتناسب وشرع الله ومصلحة الوطن والشعب”.

واشار الى “أن دعاة التصويت أنفسهم لديهم مشاكل كبيرة مع الشعب الكردي ” لافتاً الى “أن هذه المشاكل والخروقات هي التي دعتهم للهروب بإعلان موعدٍ للتصويت، لأن الشعب الكردي يطالبهم بوعودهم ويُنكر عليهم خُلفهم لهذه الوعود وما كانوا يمنونه به”.

واضاف “حتى أن قيادات كردية معروفة وفاعلة في الساحة هي التي أكدت هذا الأمر، ورأت أن الشعب الكردي سيصوت بـ (لا) على هذا الاستفتاء لأنها تعلم الدوافع الحقيقية التي دعت له” فيما أكد “بأن التصويت في أصله فاقد للصلاحيات القانونية والدستورية، لان وحدة البلد قضية سيادية تهم كل المواطنين”.

واوضح الخالصي “أن الحوزة لا يمكنها أن تهرب من الواقع وتلوذ بصمتها بدعوى عدم التدخل في السياسة، فهذا أمر يخالف شرع الله”.

وتابع “أليس هذه هي السياسة أم شيء آخر، إن الأمر المذموم بالسياسة ليست ممارستها بما يقتضيه شرع الله ومصلحة الأمّة، إنما المذموم منها هو أن نكون أداة لأعداء الإسلام وننفذ مخططاتهم التي ترمي إلى تقسيم المنطقة” معتبرا “ان السكوت على هذا الأمر إعانة لأعداء الأمة وتسهيل لمشروعهم الذي يجب الوقوف بوجهه”.

من جانب آخر قال الخالصي “إن ما يُسمى بالدولة الإسلامية في العراق والشام والتي عُرفت باختصار حروفها إلى (داعش) هو نسخة أخرى من شركة (بلاك ووتر) المجرمة ، لكن بعنوان إسلامي ولحِى” مؤكداً ” ان الهدف من وراء إيجاد هذا التنظيم ودعمه والسماح له بالتمدد بهذه السعة هو تمهيد لمُخطط التقسيم”.

وأضاف ” إن الواقع الذي أفرزته التجربة والإجرام الذي اتسم به عناصر التنظيم دفع باتجاه وحدة شعبيّة فيما بين العراقيين بكل أطيافهم الأمر الذي انتهى بالوقوف صفاً واحداً بوجهه والتصدّي له، والترحيب بمن يقاتله مع وجود بعض الخروقات والتعديات الفرديّة، إلا إن تلك التعديات في الإطار العام لم يكن لها ذلك الصدى” مشيراً الى ان “المعركة أكبر من ان يتوقف الناس عند هكذا تفاصيل فردية تعبر عن ثقافة الأشخاص الذين قاموا بها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *