الرئيسية / تنبيهات / ازدياد الاصابات بفقر الدم المنجلي يثقل كاهل الاسر البصرية
63

ازدياد الاصابات بفقر الدم المنجلي يثقل كاهل الاسر البصرية

(المستقلة)/نريمان المالكي/.. فقر الدم المنجلي من الأمراض الوراثية واسعة الأنتشار عالميا ، ويعود هذا المرض بالعديد من الأعتلالات والمشاكل الصحية للمصابين به ، كما أنه يزيد من نسبة الوفيات بينهم .

وفي محافظة البصرة فأن الإمراض المنقولة وراثيا باتت تهدد المدينة بشكل كبير حيث وصلت نسبة الإصابة الى  5600  إلف حالة مسجلة في مركز الإمراض الوراثية .

وحسب المختصين فأن المحافظة تشهد زيادة 50 حالة لكل شهر ، الامر الذي بات  يثقل كاهل الأسرة البصرية إذا ما أصيب احد أبنائها بالمرض ويشكل عبئا كبيرا يضاف الى سلسلة أعبائهم المادية والنفسية الأخرى .

الدكتورة ميعاد كاظم حسن مدير مركز البصرة لأمراض الدم الوراثية اكدت لـ(المستقلة) ان ” محافظة البصرة تشهد ازدياد كبير في اعراض مرض فقر الدم المنجلي من بين المحافظات ”

واشارت الى ان ” المركز الذي افتتح في العام 1998 استقبل حينها 50 حالة مرضية الا ان العدد المسجل بدأ في زيادة كبيرة حتى وصل حتى هذا العام الى 5600 مصاب ” .

وأضافت ” اهم اسباب انتشار امراض فقر الدم بشكل عام هو زواج الأقارب او ان يكون احد الزوجين حاملا لهذا المرض فينتقل الى احد الأبناء ”

وأكدت ان “عدد المصابين بهذا المرض انتشر في السنتين الأخيرة الى نحو 400 مريض سنويا موزعين بين حالات فقر دم البحري وفقر الدم الوراثي المنجلي”.

وبينت الدكتورة ميعاد ان ” المرضى الذين استجابوا للعلاج بالشكل الصحيح مع اخذ الادوية الطاردة للحديد الناتجة عن اخذ بعض العلاجات التي تسبب تراكمه في القلب او الكبد هؤلاء المرضى اخذ عمرهم الطبيعي في الزيادة بعد البلوغ وتزوجوا وكونوا عوائل واكملوا دراستهم بشكل طبيعي ”

 

واشارت الى ان ” هذا الامر هو عكس من لم يستجب لجلسات العلاج بالشكل الصحيح نتيجة اهمال مراجعهتم للمركز وعدم انتظامهم بالمواعيد ” .

ونوهت ان ” المصابين بهذه الامراض يحتاجوا الى رعاية خاصة جدا خصوصا الالتزام بمراجتهم مركز امراض الدم الوراثية (الثلاسيميا ) “.

وشددت على ضرور مراجعة المركز رغم وجود أسباب تجعل أهالي عدم الالتزام بالمراجعة منها أسباب مادية او تخص التزامهم باعمال أخرى او بعد المسافة “.

وتابعت  بالقول ” بدأ المركز باستقبال امراض الدم الأخرى وهي امراض الدم النزفية حيث استقبلنا 350 مصاب بهذه الاعراض ” ،مبينة ان ” اهم أسباب انتقال  المركز الى أماكن عدة هو الزخم الكبير من المراجعين الذي استدعى زيادة في عدد الكادر والأجهزة ” .

وأشارت الى ان ” المركز يحتاج الى أطباء في كافة الاختصاصات أهمها الأطفال والجهاز الهضمي لان المركز يتبنى رعاية المرضى من الطفولة حتى بقية عمرهم ” .

وأكدت د. ميعاد ان ” الحكومة المحلية في محافظة البصرة اهم الداعمين للمركز وخصوصا ادامة العمل في المختبرات “.

ودعت الى ” زيادة نشرة ثقافة التطوع بالدم على الرغم من وجود حملات يقوم بها مصرف الدم بين فترة وأخرى ” ، مشيرة الى ان ” مركزنا لوحده يحتاج الى 100 بطل دم يوميا ” .

الدكتور باسم عبد الكريم من مركز الثلاسيميا في البصرة  بين لـ(المستقلة ) ان ” المركز يتبع الفحوصات العالمية من اجل الدلائل على امراض فقر الدم المنجلي والنزفي ” ،

واشار الى ان ” الكادر الطبي المتخصص في مركز امراض الدم عليه واجبات متعددة تبدأ في فحص المريض في العيادة الاستشارية ثم تثبيت المعلومات ومن ثم الفحص السريري وإعطاء المريض جدولا للمراجعة “.

وأضاف ” بعض المرضى غير ملتزمين بتلك المواعيد مما يسبب حالة فوضى في مواعيد المراجعة وتأخر عملية العلاج ” ، عازيا السبب الى ” الوضع الاجتماعي والمادي الذي يجعل بعض المرضى غير ملتوين بمواعيد مراجعاتهم ” .

واكد عبد الكريم ” ان المركز يسجل زيادة مضطربة في عدد المصابين بأمراض الدم الوراثية تصل ما بين 40-50 حالة شهريا ”

واوضح ان ” هذا العدد يسسبب مشكلة ينجم عنها زيادة في عدد المرضى الذين يتطلبون خدمات في العايدة الاستشارية إضافة الى العلاجات المسجلة في المركز إضافة الى زيادة في عدد المرضى الذين يتطلبون نقل الدم ” .

وأشار د. باسم الى ان ” الجيل الجديد من المرضى اقل تضررا من الجيل السابق الذي كان يعاني من الإهمال وعدم وجود مراكز تخصصية كبيرة ومنتشرة بشكل واسع ”

ونوه الى ان  ” الأجيال اللاحقة توفرت لها ظروف اكثر عناية في مركز الثلاسيما وتطور العلاج  بأعتبار ان المرض اصبح عاليما وخصوصا العراق ”

وذكر ان ” المركز يوفر زيادة في توفير الدم بشكل انسيابي إضافة الى استحداث علاجات جديدة طاردة للحديد ” .

وأشار د.باسم الى ان ” المركز يقدم علاجات لا تصرف خارجه إضافة الى الخدمات الطبية والصحية الكثيرة المتوفرة في حصرا في المركز بأعتبار اجهزته تخصصية ”

وأكد ان ” عدد المراجعين الى المسجلين في المركز يصل 1300 مراجع شهريا و1200 مراجع الى عيادة نقل الدم شهريا كل هؤلاء ضمن عدد المصابين البالغ عددهم 5600 مصاب ” .

مبينا ان ” هذا الرقم لا يمثل العدد الحقيقي لعدد المصابين في محافظة البصرة بل العدد اكثر من ذلك ولكن هناك عزوف من قبل بعض العوائل في تسجيل أطفالهم لاسباب اجتماعية ربما خاصة او جهل بما يقدمه المركز “.

دائرة صحة البصرة اعلنت في وقت سابق ان الإمراض المنقولة وراثيا باتت تهدد محافظة البصرة بشكل كبير جدا حيث ان المرض انتشر بسبب زواج الأقارب او يكون احد الزوجين الحامل لهذا المرض وان عدد المصابين بهذا المرض انتشر في السنتين الأخيرة ، مؤكدة الى انه لا توجد علامات سريرية دالة لهذا المرض وان كل الدول استطاعت إنهاء هذه المرض ألزمت الفحص الطبي الدقيق من اجل تشخيص الزوجين ومنع الزواج في حال الإصابة به “.

الى ذلك  شدد النائب الدكتور جمال المحمداوي في بيان صحفي اطلعت (المستقلة ) على نسخة منه على ” ضرورة تطبيق كل فقرات البرامج الخاصة بفحص المتزوجين الجدد للحد من امراض فقر الدم الوراثية ووضع قاعدة بيانات للمصابين واحالتهم الى مركز الارشاد لبيان خطورته وتاثيره على الاجيال القادمة ”

ودعا الى ضرورة “تشريع قانون يلزم الفحص الطبي قبل الزواج “.

 

وقال المحمداوي ” نسعى مع اللجنة المشكلة لدراسة الوسائل المناسبة للحد من انتشار أمراض فقر الدم الوراثية وتقديم مشروع او اعداد ضوابط جديدة لضمان عدم تسرب حالات موجبة دون فحص لتلافي الأمراض التي قد تؤثر سلبا على الأطفال مستقبلا، وبالتحديد ما ينتج عن زواج الأقارب، والوقوف على الأمراض الوراثية المحتملة للذرية ”

وأوضح أن ” وزارة الصحة تفاعلت إيجابيا مع مقترح مشروع قان اجراء الفحص الطبي للمتزوجين الجدد لتأكد من سلامتهما من الأمراض الوراثية “.

واشار الى ” إن تطبيق البرنامج بصيغته الحالية لن يؤدي الى النتائج المرجوة ، وانما يشكل عبئ مالي على المواطن دون مردود فعلي “.

واكد ” ضرورة وضع برنامج آخر يتعامل مع المشكلة بصورة أكثر واقعية وبمردودات إيجابية أكثر تأثيراً في حل المشكلة “.

واشار الى ” ان دراسة ميدانية في العام 1998 أثبتت ان 4.8% من سكان العراق يحملون صفة فقر الدم البحري (الثلاسيميا) وتختلف النسبة من محافظة الى اخرى ، ولو اخذنا محافظة البصرة كمثال لوجدنا فيها العديد من الاصابات بمرض فقر الدم البحري حيث ان 4.6% من الاشخاص يحملون صفة فقر الدم البحري (الثلاسيميا الصغرى)، فضلا عن انتشار فقر الدم المنجلي، حيث ان حوالي 6.5% من الاشخاص في هذه المحافظة هم من حاملي صفة فقر الدم المنجلي “.

وتنتقل أمراض الدم الوراثية من الأبوين للأبناء، حيث يكون السبب في حدوثها وجود خلل في تركيب ومكونات كريات الدم الحمر، فتنتج كريات دم حمر غير قادرة على أداء وظائفها الطبيعية وظهور الأعراض المرضية على المصاب،

ومن أهم أنواع أمراض الدم الوراثية الثلاسيميا والأنيميا المنجلية، وتنتقل هذه الأمراض من الآباء للأبناء عن طريق المورثات (الجينات) الموجودة على الكروموسومات، ففي حالة وجود اضطراب في جينات كل من الأم والأب، فإن هناك احتمالاً بنسبة 25% أن يولد الطفل مصابًا بالمرض .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *