الرئيسية / ثقافة وفنون / تداعيات المسرح العراقي بين الابتكار والتقليد في اصبوحة ميسانية
18052698_10208552026508181_1840001461_n

تداعيات المسرح العراقي بين الابتكار والتقليد في اصبوحة ميسانية

(المستقلة)/ حيدر الحجاج/.. في اطار التعاون بين اتحاد الأدباء والكتاب في ميسان وجامعة ميسان استضاف الاتحاد الناقد ا.د محمد كريم الساعدي في أصبوحة ثقافية اقيمت في كلية التربية الأساسية قسم التربية الفنية بحضور أدباء وأساتذة الكلية وجمع غفير من الطلبة.

قدم الجلسة الشاعر حيدر الحجاج معرجا على الاحتياجات النظرية والتطبيقية للراهن اليومي للمسرح العراقي وما آل أليه المسرح العراقي قبل ثلاثة عقود بسبب الأوضاع الاقتصادية والسياسية التي مرت بالبلاد آنذاك وما تركته من اثأر سلبية أسهمت في تدني ذائقة المتلقي.

ودعا الحجاج المؤسسة الأكاديمية الى إنقاذ المسرح العراقي كونه يعد من التجارب الأولى في المسرح العربي تأليفاً وإخراجاً وتمثيلاً لما اعتمدته من أساليب في التجريب واستقطاب النصوص العالمية كتجارب واشتغالات مسرحية وفق رؤية عراقية خالصة مستندا على أطروحات أكاديميات الفنون الجميلة وتحديداً جامعة بغداد.

أعقب ذلك بنص سيري عن منجز الساعدي النقدي في هذا المجال وما قدمه من دراسات وبحوث لها صداها الواسع في هذا المجال.

من جانبه اشار الساعدي في ورقته المعنونة (المسرح العراقي بين المحلية والعالمية – الابتكار والتقليد )الى تاريخ المسرح ودخوله الى لبنان ومصر والعراق وغيرها من الدول العربية عبر فرق عسكرية لفرنسا ودول الاحتلال .

وتحدث عن كيفية ارتقاء كفن مؤثر بالواقع العربي مستندا على أبجديات حقي الشبلي ورواد المسرح في العراق ولبنان ومصر وما ألت تلك التجارب وتحويل النص الغربي الى نص عربي عبر تقنيات محدودة في حينها لكنها رسخت وجودها عبر مسرح انطباعي وواقعي ترك بصمته كتجارب حية أغنت المسرح وبالأخص المسرح العراقي لما يمتلكه من عمق ورصانة في عموميات المسرح العربي انطلاقاً من الجذوة الأولى وكيفية مراحل التأسيس الى يومنا هذا .18051797_10208552026908191_703157778_n

وتطرق الساعدي ايضا الى اهمية دور المؤسسة الاكاديمية في تنشأة مسرح نوعي بعيد عن ما هو تقليدي مكتسب من المدارس الغريبة واعادة النظر في رسم خارطة  للمسرح تأخذ على عاتقها  رؤى اكاديمية تتبنى الفنون المسرحية لما تمتلكه من وعياً قادر على التغيير .

واكد ان المؤسسات الحكومية وغير الحكومية في الدول المتقدمة ترعى فنونها ومثقفيها ، مستدركا بالقول “الا اننا هنا نمتلك الطاقات ولا نمتلك الممول او المنتج الحقيقي لتسويق الاعمال الناجحة  لذا فالفنون العراقية تبقى حبيسة الادراج وسجينة العقول الراقية”.

كما نوه الى ضرورة تفعيل المسرح الاكاديمي عبر الجامعات العراقية وابراز الطاقات والمواهب الجامعية كنتاج فني مميز .

وفي ختام الجلسة فتح باب المدخلات من قبل الحاضرين التي اضفت طابعاً شيقاً وثرياً تجانس مع الورقة المقدمة من قبل الساعدي .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *