الرئيسية / تنبيهات / ليس من اجل نصير ..ولكن العراق

ليس من اجل نصير ..ولكن العراق

 

نزار السامرائي

في الوقت الذي تبحث فيه المجتمعات عن انصاف المبدعين من داخل مجتمعاتهم لتعمل على تمجيدهم وتزويق صورتهم وجعلهم بمكانة يتفاخرون بها امام المجتمعات الاخرى ..  انفردنا نحن العراقيين ، او بالاحرى البعض منا بأن نحشد جهدنا للنيل من مبدعين كبار يتمنى اي مجتمع اخر ان يكونوا من بين افراده.

وهكذا يشمر البعض ،ممن لا يجرء على الظهور علنا ، عن ذراعيه ليقتنص لقطة من هنا وقول من هناك ويعمل على تأويلها ، بداعي النيل من مبدعين كبار بقصد الاساءة او التشويه المقصود لغاية بالتأكيد ليس لها اية علاقة بما يدعيه .. والشيء الوحيد الذي نقرأه منها محاولة تجديب المجتمع العراقي من كلّ طاقاته وامكانياته الابداعية في اي فن من الفنون.

وهكذا جاء الدور اليوم على الفنان والمبدع الكبير نصير شمة ، الذي وقع في خانة المحظور على العراقيين كما يبدو ، وهو الارتقاء في المحافل الدولية مستندا الى فنه وابداعه واسم بلده فقط …

لقد وجد الاسرائيليون في حفل اليونسكو المخصص لتكريم نصير شمة الذي عزف فاطرب ، الفرصة التي يمكن استغلالها ،كالعادة ، لمحاصرة الانجاز العراقي الذي تحقق في بدايته، فراح سفيرهم في باريس ينسل من بين الجموع ليصافح شمة ،ليخرج بعد يومين بتصريح اول من كذبه هو نصير …فمن نصدق نصير شمة الذي نعرفه عراقيا خالصا ،ام السفير الاسرائيلي الذي نعرف ايضا على ماذا يعمل ؟.

وعلى ما يبدوا ان آلة الدعاية الاسرائيلية تعرف كيف تعمل ، فهم قرؤونا جيدا !.. لذلك القوا بعود الثقاب وصمتوا ، وتركوا للبعض اكمال ما بدأوه بدراية او دونها .

وهكذا جرت الامور …منشورات تحاول النيل من نصير شمة بمقولات اقل ما يقال عنها ساذجة سطحية تنتمي لما الفنا قراءته عبر السنوات الاخيرة عن اي مشروع او شخصية تحاول النهوض لانتشال المجتمع العراقي من بين الرماد .

محاولات ، ارى في اصحابها  انهم يشعرون بالتصاغر امام اي خطوة عملية تسعى لبث روح السلام والوئام والجمال في المجتمع العراقي ، فيحاولون الوقوف بوجهها واحباطها عما يمكن ان يكون لانهم غير قادرين على العيش الا بين الركام .

لم يكن نصير شمة اول المبدعين الذين يتعرضون لمثل هذه الهجمة ، كما انه لن يكون الاخير ، لان المستهدف هو العراق ..واذا لم نقف جنب نصير شمة اليوم فان الغد سيشهد ذات الحملة على كلّ عراقي مبدع يحاول زرع وردة او شجرة  بدلا عن العبوات الناسفة في شوارع بغداد ومدن العراق الحبيبة .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *