الرئيسية / عربي و دولي / دولي / ورشة الإيسيسكو تدعو لتبني الوسطية والانفتاح
photo_conclusion

ورشة الإيسيسكو تدعو لتبني الوسطية والانفتاح

(المستقلة).. اختتمت اليوم في الرباط، أعمال ورشة العمل لمناهضة التطرف والعنف تحت شعار: (دور التربية الدينية في تعزيز السلام ومناهضة العنف) بالدعوة إلى تأهيل المعلمين والعاملين في المدارس الدينية، والانفتاح على العلوم الإنسانية، وانتهاج الوسطية في العلوم الدينية.

والتأمت الورشة في مقر المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، (الإيسيسكو)، والتي جاء تنظيمها بالشراكة بين المنتدى العالمي لمناهضة الإرهاب و(الإيسيسكو) ومنظمة التعاون الإسلامي.

وناقشت الورشة في ست جلسات على مدى يومين، عدة محاور تناولت الارتقاء بالمدارس الدينية، وتأهيل المعلمين العاملين فيها، وتحديث المناهج الدينية بما يتناسب مع العصر، بالإضافة إلى ضرورة إقامة منصة إليكترونية تساهم في تكوين المعلمين من الجنسين، والانفتاح على أدوات ووسائل تعليمية حديثة ومتطورة في التعليم تأخذ في اعتباراتها التركيز على وسطية الدين في أبعاده المختلفة.

ودعت مسرات قديم، من جمعية “بيمان” الباكستانية إلى ضرورة تشكيل مجموعة عمل يجري تعيين أعضائها بغرض القيام بتطوير مصادر التعليم، مشددة على ضرورة الشروع في تقييم عام للعملية التعليمية.

وقال الدكتور خالد الصمدي المستشار التعليمي الخاص بمكتب رئيس الوزراء المغربي إن هناك حاجة إلى متخصصين في وضع المناهج الدراسية، فضلا عن الحاجة إلى عقد ورشة عمل من أجل بحث موضوع التكامل بين العلوم الدينية والعلوم الإنسانية.

من جانبه، أوضح د. حسن ناظم من جامعة الكوفة العراقية بأن محاولات تطوير التربية الدينية تعتبر جزءا من المشروع الحداثي غير المكتمل، مشددا على وجود إشكالية ارتباط التربية بالأيديولوجية وانعكاسات السياسة على المناهج والتربية بشكل عام، لافتا إلى الوقت نفسه إلى أن بعض العلماء يشكلون بحد ذاتهم تحديا أمام الارتقاء بالتربية الدينية لأنهم لا يولون مسألة تحديث المناهج اهتماما كافيا.

بدورها، ألقت عائشة غراي هينري الضوء على دور العلاّمة محمد الغزالي وكتبه في الارتقاء بالفهم الأعمق للدين. وأوضحت أن مؤسستها (فونس فيتا) قد عملت على تقديم أفكار الشيخ وكتاباته للعامة عبر مشروع امتد لسبع سنوات شمل ترجمة كتب الشيخ، وشرحها بصورة ميسرة للكبار والصغار، وشارك في إنجازه الداعية حمزة يوسف، ويوسف إسلام أو “كات استينفنز”.

وأكدت المتحدثة، مسماة بدرالنشا، أن أحد أكثر التحديات التي تواجه التعليم الديني، هي عملية التلقين مشددة على ضرورة الانتقال من حالة التلقين إلى الفهم، وعزت ذلك إلى قصور لدى بعض المعلمين وعدم تأهيلهم بما يكفي لشرح النصوص الدينية والآيات بطريقة معاصرة، وقالت إن حقيقة أن المقررات الدراسية التقليدية يجب أن تخضع لإعادة تقييم، لا تعني أن يتم ذلك من خلال الاقتباس من مناهج غربية، بقدر العمل في إطار محلي لتطوير مجتمع المدرسة.

وقال الشيخ محمد بن يحيى النينوي، من معهد المدينة بالولايات المتحدة، قال إن وفرة المعلومات الدينية على الإنترنت، قد قللت من احتكارية الاعتماد على شيوخ الدين أو العلماء، مشيرا إلى أهمية الشبكة العنقودية في توفير مرجعية معلوماتية واسعة للساعين إليها. وأوضح الشيخ بأن الإنترنت ساعد في خلق عامل التنوع الديني لقدرة هذا التطور التقني على تخطي الحدود والحواجز.

وقال الدكتور قاري محمد عاصم، من (أئمة إليكترونيون)، إن مواقع التواصل الاجتماعي، قد ساهمت في تقديم صورة وافية عن الأديان الأخرى، تماما كما شاركت في تقديم الإسلام للآخرين.

وأعدّ الدكتور محمد الودني في كلمته عن العلاقة بين الإعلام والإرهاب، ورقة  تناولت دور وسائل الإعلام ووسائط التواصل الاجتماعي الحديثة في محاربة العنف. وقال إن وسائل الإعلام تعد شريكا هاما في تقوية المجال الأمني ومكافحة التطرف من خلال المساهمة في ترسيخ ثقافة التسامح ونبذ الكراهية والعنف في المجتمع.

وبالمقابل، قال الودني إن 80% من الأعداد الأخيرة التي اكتتبها تنظيم داعش مؤخرا من أوروبا تمت من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.(النهاية)

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *