الرئيسية / عامة ومنوعات / مشروع لتمكين النساء النازحات اقتصادياً وحمايتهن اثناء الازمات
15226477_1772858996265013_773562685_n

مشروع لتمكين النساء النازحات اقتصادياً وحمايتهن اثناء الازمات

 

(المستقلة)..نفذت منظمة النجدة الشعبية المدنية ،”بدعم من منظمة الامم المتحدة للمرأة ، مشروع لتمكين النساء النازحات اقتصاديا وحمايتهن اثناء الازمات ، وتأمين حياة كريمة ودخل مستدام ، من خلال مساعدتهم على اقامة مشاريع إنتاجية خدمية استهلاكية وادخالهن بدورات خاصة ، لتمشية الحياة المعيشية ، وضمان دخل دائم لعائلتهن يعينهن على مواجهة الحياة الصعبة التي تسببت بها موجة النزوح ، وفقدت الكثير منهن رب الاسرة المعيل ، اضافة الى فقدن العمل الذي كان مصدر دخل لهن قبل النزوح”.

وقالت الناشطة المدنية ومديرة مكتب منظمة النجدة الشعبية في بغداد هناء حمود ،”ان المشروع نفذ في بغداد والانبار ، والغاية منه تمكين المرأة النازحة اقتصادياً لتصبح فردا منتجا قادرة على الحصول على مصدر رزق مستدام ، من خلال منح صغيرة لاقامة مشاريع اقتصادية تباينت من منحة تدريبية على مهنة ، ومن ثم منحها عدة عمل الى فتح مشروع اقتصادي صغير تديره المرأة النازحة وحسب ماتجيده من الاعمال وبناء الى حاجة السوق في المنطقة التي تقطنها”.

واشارت الى تنفيذ المشاريع في بغداد والانبار ٦ مشاغل و ٤ صالونات حلاقة ٢ حلويات ومعجنات ، وواحد مستلزمات غذائية وآخر لمستلزمات اجهزة الهاتف النقال ومخبز واحد ، ويستمر المشروع للستة اشهر القادمة”.

15239330_1772859002931679_23002800_n

واضافت حمود ،”امتازت المشاريع بصفة التشاركية ، اي بشراكة مجموعة من النساء النازحات بمشروع واحد الغاية منه التعايش السلمي والتواصل الفعال بينهن ، على ان يتم اختيار الشريكات بناء على رغبتهن وتنوع امكانياتهن في ادارة المشروع ، وتنوعت من فتح مشغل خياطة وتم تجهيز ست مشاغل في بغداد والانبار ، الى اقامة صالونات حلاقة وتجميل نسائية ، وتم دعم اربعة مشاريع بين بيع مواد غذائية وملابس ومواد منزلية مختلفة ، اضافة الى مشاريع صناعة وبيع المعجنات والحلويات ، ودعم مشارع تحدث تغيير في الادوار الاجتماعية ، مثل دعم اقامة مشروع مخبز بادارة امرأتين نازحتين الى قضاء المدائن ، اضافة الى مشروع بيع اجهزة ومستلزمات الهاتف النقال”.

واكدت الناشطة المدنية ان المشاريع اسهمت “في تغيير النظرة المجتمعية للمرأة واثبتت انها قادرة على الانتاج والابداع في ظروف النزوح وانها بانية للسلام ومشجعة للعيش المستقر ، وتم زيارة النساء في موقع مشاريعهن الاقتصادية ، وبرزت لديهن نظرة الامل واعادة الحياة ، بعد ما مرت به من ظروف صعبة جراء النزوح ، واجراء مسح للمشاريع التي قدمت من النازحات ، ومنها مساعدتهم بدورات لتعليم الخياطة ، وتوفير مكائن وعدة الخياطة ، وفتح كشك للمواد الغذائية والاستهلاكية ، تهدف لتوفير دخل مستدام لهن ، خاصة المعيلات لعوائل كبيرة ، او ممن فقدن رب العائلة خلال احداث النزوح ، وتحملن المسؤولية ولديهن أيتام ، كذلك التركيز على الارامل والمطلقات وذوات الاحتياجات الخاصة”.

 

واوضحت حمود انه “على مدى العامين الماضيين التي شهدت موجات نزوح متتالية بسبب الاحداث الامنية وموجات اجتياح المسلحين لمحافظات الانبار وصلاح الدين ونينوى ، قامت منظمة المراة (UN WAMAN) بالتنسيق مع منظمتنا النجدة الشعبية (PAO) ، بتنفيذ ثلاثة انواع من المشاريع التي تمكن المراة وتساعدها على الاعتماد على نفسها ، النوع الاول عمل مقابل اجر من خلال حملات شعبية ، والثاني التدريب وتوفير عدة العمل ، والنوع الثالث منح مشاريع اقتصادية حسب إمكانيات وتوجهات النساء ، بافكار تقترح من المنظمة او من المراة النازحة ، ومشاريع اخرى ساعدت بتوفير مواد اساسية للعوائل النازحة”.

واشارت مديرة مكتب النجدة الشعبية الى ان المنظمة أكملت تدريب النساء على دورات الخياطة ، شملت ٧ متدربات في منطقة الأعظمية و٧ اخرى في ابي غريب و٦ في النهروان بالعاصمة بغداد ، وقامت احدى النازحات في الأعظمية لها إمكانية ومهارة بالتدريب بمهمة التدريب والاعداد بالدورة ، وقدمنا الاسناد لهن وتمكنا من شراء وتوفير المكائن والعُدَّة .

وتابعت “وبدأ مشغل محدود في منطقة الأعظمية بالعمل وأنتج قطع ملابس بسيطة للعوائل مقابل اجر ، وبذلك حققنا عمل يمكن المرأة ، يستمر حتى بعد عودتها لمحافظاتهم ، ولدينا قاعدة معلومات نتابع المستفيدات حتى بعد العودة لسكنهم الاول”.

15218171_1772858999598346_1966324701_n

واوضحت المدربة على مهنة الخياطة حليمة وهيب ،”ان مهنتها الاساسية الخياطة منذ نزوحها مع عائلتها الكبيرة من سكنها بناحية كبيسة في الانبار ، الى مجمع النازحين في الأعظمية واضطرت للاستمرار بالإمكانيات البسيطة ، وعند طرح فكرة مشروع تمكين النساء اقتصاديا ، بادرت للتطوع بمهمة تدريب النساء المشمولين بالمشروع ودربت في الدورة الاولى سبع نساء ، واستلمن مكائن الخياطة بنوعيات حديثة ، وستكون المتابعة مستمرة للمتدربات حتى في التشغيل والادامة للمكائن ، والمنتوجات والعمل جيد كبداية والهدف الاول والأخير سد حاجات المعيشة والاعتماد على القدرات الذاتية وتشغيل النازحات”.

ولفتت وهيب ان ،”المشغل اعاد لي الحياة بعد ما افتقدتها بنزوحي من كبيسة الى بغداد ، أذ قمت ببيع مشغلي القديم في الانبار لاقتني المال اللازم للانتقال في فترة التهجير ، وظننت اني لن اعود الى حياتي الى مهنة الخياطة التي احببتها منذ الصغر ، وبمساعدة منظمة النجدة الشعبية  بتحويل رقعة تجمع الازبال في منزلها الى مشغل صغير جميل ، ومن ثم دربت سبع نساء وبطلب من المنظمة على مهنة الخياطة ، مستعدة لتدريب المزيد من النساء النازحات”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *