الرئيسية / اخر الاخبار / محكمة النزاهة تعلن ايقاف هدر 100 مليار دينار بقروض وضمانات وهمية
مجلس القضاء الاعلى

محكمة النزاهة تعلن ايقاف هدر 100 مليار دينار بقروض وضمانات وهمية

(المستقلة)… أعلنت محكمة التحقيق المتخصصة بقضايا النزاهة وغسيل الأموال والجريمة الاقتصادية في بغداد عن إيقاف هدر أكثر من 100 مليار دينار خلال العام الحالي 2016، وأشارت الى أن هذه المبالغ كادت أن تصرف بنحو مخالف للقانون بقروض وضمانات وهمية .

وقال قاضي محكمة تحقيق النزاهة محمد سلمان في بيان له تلقته (المستقلة) اليوم الخميس  إن “المحكمة نجحت خلال العام الحالي في إيقاف صرف مبالغ كادت أن تؤدي إلى هدر كبير في المال العام وصلت إلى أكثر من 100 مليار دينار، وعلى أكثر من دفعة”، مبيناً أن “عمليات الصرف كادت أن تحصل إما نتيجة قروض منحت من مصارف بلا ضمانات، أو تزوير سندات عقارية كانت تعطي ضمانات لتلك القروض”.

وأضاف أن “جهود المحكمة تأتي بمتابعة مباشرة من قبل رئيس مجلس القضاء الأعلى مدحت المحمود الذي يوصي بالتعامل الدقيق مع القضايا المتعلقة بهدر المال العام”، مشيراً الى “اعتقال العديد من المتهمين بهذه القضايا خصوصاً وأن أحكاماً قضائية مختلفة من المحاكم المختصة طالت العديد منهم”.

وأوضح سلمان أن “الإجراءات القضائية أسهمت في معالجة الخلل بنظام المقاصة الالكترونية”، لافتاً الى، أن “عددا من موظفي المقاصة أثبتت التحقيقات مسؤوليتهم أيضاً عن عمليات صرف الأموال خلافاً للقانون”.

وتابع أن “السنوات الماضية شهدت أيضاً استرجاع مبالغ كبيرة نتيجة متابعة عمليات الصرف بالطريقة ذاتها”، مشيرا إلى، أن “المحكمة تعتمد في تنفيذ قراراتها على مفرزة خاصة من وزارة الداخلية مرتبطة بالقاضي لتنفيذ قرارا القبض والاستقدام وتبليغ المشتكين والشهود”.

وكشف سلمان  عن “حسم المحكمة منذ بداية العام الحالي قرابة 3000 قضية وفقاً للسياقات القانونية”، موضحا أن “قانون العفو العام الذي صوت عليه مجلس النواب مؤخراً عطّل بعض أعمال المحكمة بسبب كثرة طلبات المتهمين لغرض شمولهم بهذا القانون”.

وأكد سلمان أن “جهود القضاء العراقي ورئاسة الادعاء العام مستمرة على هذا الجانب بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة”، لافتا إلى، أن “الأموال التي تم استردادها مؤخراً بلغت أكثر من 21 مليار دينار و782 مليون دينار”.

وبين سلمان أن “هناك مبالغ أخرى محتجزة لدى الدول الاجنبية وهي أكثر من 8 ملايين و717 مليون دولار، ونحو 636 مليونا و700 ألف مليون دينار أردني، وقرابة مليونين و330 ألف بانود إسترليني”، مشيراً الى، أن “القضاء من خلال محاكمه المختصة يتخذ إجراءاته وقراراته بخصوص الأموال المهرّبة لكن يبقى الدور على الجهات الدبلوماسية المسؤولة عن إرجاعها التي هي خارج البلاد بالتنسيق مع الدولة الموجودة لديها تلك الأموال”.

من جانبه، ذكر المدعي العام في رئاسة استئناف الرصافة القاضي حيدر هشام، أن “رئاسة مجلس القضاء الأعلى وفّرت الدعم الكامل للمحكمة طيلة السنوات التي تلت تشكيلها”، موضحاً أن “اجتماعات عدة عقدت مع الجهات الرقابية المسؤولة عن متابعة ملفات المال العام من بينها ذلك الذي عقد مع هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية ودائرة المفتشين العموميين لوضع الية عمل تنظيمية تسرّع حسم الدعاوى وفق القانون”.

وأشار هشام الى أن “الاتفاق حصل بأن تستكمل هيئة النزاهة كامل إجراءاتها في مختلف الدعاوى المعروضة أمامها من تحقيقات وجمع للأدلة وإحالة الملف ليتم عرضه على القضاء بعد توثيقه في سجل الدعاوى”، مشيراً الى، ان “المحكمة حسمت مؤخراً نحو سبعين قضية تخص وزارة الكهرباء، ونحو 32 قضية تخص وزارة المالية، وقرابة عشرة قضايا تخص هيئة الحج والعمرة، و13 دعوى تخص المصرف العراقي للتجارة(TBI)”.

وأكد هشام  أن “المحكمة لجأت أيضا إلى وسائل التكنولوجيا في تنفيذ القرارات والتبليغات في المحافظات لتأمين سرعة الاتصال بين المحافظات”، عاداً أن “ظاهرة الفساد عالمية لا تختص بدولة معينة وهناك جهود دولية مشتركة على هذا الصعيد وتم إبرام عدد من الاتفاقيات لمواجهته أهمها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي تم اعتمادها من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة وتضم (174) دولة انضم إليها العراق ومن هنا برز دور القضاء بتشكيله محاكم متخصصة للنزاهة”. (النهاية)

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *