الرئيسية / اخر الاخبار / الواشنطن بوست : المدنيين يشكلون عاملاً معرقلاً لتقدم القوات العراقية وداعش يستغلهم كدروع
%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d9%8a%d9%86%d9%88%d9%89

الواشنطن بوست : المدنيين يشكلون عاملاً معرقلاً لتقدم القوات العراقية وداعش يستغلهم كدروع

(المستقلة)… عدت صحيفة الواشنطن بوست الامركية الشهيرة  أن معركة الموصل هل الأكثر تعقيداً وصعوبة بالنسبة للقوات العراقية، مؤكدة أن المدنيين بالمدينة يشكلون عاملاً معرقلاً لتقدمها، متهمة داعش باستغلال أولئك المدنيين كدروع بشرية.

وقالت الصحيفة الأميركية في تقرير لها تابعته (المستقلة) اليوم السبت  إن “المعارك التي يخوضها الجيش العراقي حالياً داخل الجهة الشرقية من مدينة الموصل هي الأكثر تعقيداً وصعوبة ولم يشهد مثلها الجنود العراقيون في أي معركة خاضوها ضد داعش سابقاً”.

وأكدت الصحيفة أنها “معركة شرسة تدور من شارع إلى شارع، ومن منزل لآخر، فضلاً عن وجود المدنيين الذي يعرقل سرعة تقدمهم، وعجلات الانتحاريين المفخخة التي تظهر فجأة من كراجات البيوت تجاه الأرتال العسكرية” .

ونقلت الصحيفة عن اللواء سامي العارضي أحد قادة قوات مكافحة الإرهاب في قاطع الموصل قوله إنه “لو لم يكن هناك مدنيين لقمنا باكتساح المدينة، لكن هناك الكثير من العوائل التي تعيق حركتنا في الشارع”، مضيفاً أن “القوات العراقية لا تستطيع اللجوء للقصف المدفعي أو بالدبابات أو الأسلحة الثقيلة، مثلما لا يمكنها فعل أي شيء مع وجود المدنيين .”

ونقلت الواشنطن بوست عن عسكريون عراقيون قولهم أن “المعركة تجاه دجلة، من الجانب الشرقي للموصل ستكون طويلة وشاقة، تتبعها معركة أخرى في الضفة الأخرى للنهر لكنهم يعبرون عن ثقتهم بهزيمة داعش في النهاية .

وأضاف اللواء العارضي أن “مسلحي داعش يستغلون وجود الناس في الشوارع للتحرك بين مواضعهم القتالية تجنباً للغارات الجوية”، مشيراً إلى أن “مسلحي داعش يحاولون الاحتماء بالمدنيين وستعلونهم كدروع بشرية .”

وقال ضباط آخرون بحسب الصحيفة إن “مسلحي داعش يقومون بين مدة وأخرى بالسماح لموجة من المدنيين بالهرب كاسلوب لإجبار القوات الأمنية على إيقاف المعركة” .

ونقلت الواشنطن بوست، صوت القائد الميداني العقيد أركان فاضل وهو يتحدث عبر جهار اللاسلكي لاستدعاء الطائرات لتنفيذ ضربات جوية، وهو يشكو وجود المدنيين الذين “يأتون من كل حدب وصوب، ولا نستطيع التحقق ما إذا كانوا مسلحين أو مدنيين، إذ يحملون حقائب لا نعلم ما يوجد داخلها”.

وقال العقيد فاضل، إن “كثافة ضربات التحالف الجوية أقل مما كانت عليه في المعارك السابقة بسبب وجود العوائل والمدنيين، وإن الغارات تستخدم الآن فقط للدفاع عن القوات العراقية أكثر من إسنادها في حالة الهجوم” .

واكدت الواشنطن بوست، أن “مجموعة صغيرة من مسلحي داعش يختبؤون بين المناطق السكانية المكتظة مما قد يسبب بفوضى وإرباك كبيرين”، مبينة أن “قوات مكافحة الإرهاب تمكنت خلال قيامها بعمليات تمشيط آخر زاوية في حي الزهراء بالموصل، الخميس الماضي،(العاشر من تشرين الثاني 2016 الحالي)، من اعتقال سبعة مسلحين من داعش كانوا يستعدون لتنفيذ عمليات انتحارية”.

وتوضح البوست ان حي الزهراء من بين ستة أحياء أخرى تمكنت قوات مكافحة الإرهاب من اقتحامها في (الرابع من تشرين الثاني الحالي) .

وتابعت الصحيفة  أنه “بينما يدور رحا المعركة في الموصل فإن آلاف المدنيين ما يزالون عالقين داخل المدينة حيث يعرض قسماً منهم أرواحهم للخطر وهم يحاولون الهروب في مجاميع صغيرة، تشق طريقها وسط اطلاق النار عبر أرض المعركة وهم يرفعون الرايات البيض”.

وتنقل الصحيفة عن قسم من أولئك المدنيين، بعد تمكنهم من الهروب، وصفهم للإجراءات الدفاعية التي اتخذها مسلحو داعش في المدينة، من حفر انفاق ووضع سواتر كونكريتية فضلا عن استعمال السيارات المفخخة .

وقالت امرأة تبلغ من العمر (64 عاما) بعد وصولها لخطوط دفاعات الجيش العراقي، إن “مسحلي داعش يتواجدون في الشقق السكنية ولا يسمحون بمغادرة أحد، ولديهم سيارات مفخخة”.

وعندما استفسر منها أحد ضباط مكافحة الإرهاب بعد اعطائها الماء والطعام، عما إذا كانت لديها معلومات عن أماكن تواجد مسلحي داعش غير الشقق السكنية، أجابت أنهم “يتواجدون في كل أنحاء الموصل .”(النهاية)

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *