الرئيسية / اخر الاخبار / الهجرة الدولية : نزوح نحو 56 ألف شخص من الموصل وعددهم أقل من المتوقع
نازحين

الهجرة الدولية : نزوح نحو 56 ألف شخص من الموصل وعددهم أقل من المتوقع

(المستقلة)… أعلنت المنظمة الدولية للهجرة في العراق عن نزوح أكثر من 56 ألف شخص من الموصل منذ بدء عمليات تحرير المدينة، وفي حين عدت أن ذلك يقل كثيراً عن توقعاتها للنازحين التي كانت تقدر وصول عددهم إلى قرابة 700 ألف شخص .

وقالت المنظمة في بيان لها تلتقه (المستقلة) اليوم الثلاثاء  إن “بيانات مصفوفتها لتتبع النزوح والطوارئ، أظهرت أن العدد الإجمالي للأفراد الذين نزحوا مؤخراً بسبب حالة الطوارئ في الموصل بلغ نحو 56 ألفاً و400 شخص”، مشيرة إلى أن “عدد النازحين تزايد إلى أكثر من الضعف خلال الأيام العشرة الماضية، أي من 22 ألفاً و224 في الرابع من تشرين الثاني الحالي، إلى 56 ألفاً و412 الليلة الماضية،(الـ14 من الشهر الحالي)، بموجب تتبع المنظمة الدولية للهجرة في العراق لحركة السكان من أرض المعركة”.

وأضافت أن “نحو 48 ألفاً و750 شخصاً من الرجل والنساء والأطفال، نزحوا من منطقة الموصل حتى الآن،، كما نزح قرابة خمسة آلاف آخرون من منطقة الحمدانية، مع عدد أقل من من تلعفر ومخمور وتلكيف”، مبينة أن “الحكومة والوكالات الإنسانية تعتمد على مصفوفة المنظمة الدولية للهجرة في العراق، لتتبع النزوح، وتوجيه الاستجابة الإنسانية، حيث بدأ تتبع الطوارئ للموصل بتحديد الأشخاص الذين نزحوا بسبب العمليات العسكرية التي بدأت في الـ17 من تشرين الأول 2016”.

وذكرت المنظمة أن “قرابة 200 عائلة من مقاطعة مركز الموصل، وصلت إلى مخيم خازر  M1 في الـ14 من تشرين الثاني الحالي، فضلاً عن انتقال نحو 150 عائلة من مقاطعة بعشيقة إلى مخيم زليكان بعد اتمام الفحص الأمني في نرجزيليا”.

وقال المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة سوينغ وليام لاسي، خلال زيارته إلى العراق، مطلع الشهر الحالي، إن “أرقام النازحين حتى الآن ليست كبيرة كما كان متوقعاً”، وتابع لقد “سمعنا أرقاماً تصل إلى نصف مليون أو 700 ألف شخص، ونحاول أن نستعد وفقاً لذلك”.

وتشير مصفوفة تتبع النزوح أيضاً، بحسب البيان، إلى أن “قُرابة 98 في المئة من جميع أولئك الذين غادروا مقاطعة الموصل نزحوا في إطار محافظة نينوى في شمال العراق، حيث تواصل المنظمة الدولية للهجرة في إضافة الأهلية إلى ترتيبات الإيواء وغيرها من المساهمات تحسباً لتزايد عدد العائلات النازحة”.

وأوضحت المنظمة الدولية للهجرة، أنها تقوم ببناء موقع الطوارئ في مدرج القيارة للطيران يشمل في البداية، خمسة آلاف قطعة أرض، حيث تم الانتهاء من نحو 68 في المئة من العمل أمس الاثنين، مع 3 آلاف و600  قطعة أرض تم تعيينها وألف و200 خيمة نصبت بالفعل، فضلاً عن تأمين ثلاثة آلاف خيمة في الموقع بحلول نهاية اليوم الثلاثاء (الـ15 من تشرين الثاني 2016 الحالي)، بحسب توقعات مديري الموقع”، لافتة إلى أن “المزيد من أعمال البنية التحتية على وشك الانتهاء أيضا، مع التخطيط للمرحلة المقبلة حيث سيتم توسيع الموقع بإضافة خمسة آلاف قطعة أرض أخرى، وهي جارية بالفعل”.

وتابعت المنظمة أنه “قرب موقع الطوارئ في حاج علي، تم الانتهاء من البنى التحتية لقُرابة ألف قطعة أرض، وهناك استعدادات جارية لإقامة ألف خيمة، حيث تشمل الأعمال الحفر وتعيين موقع الخيم، التسييج، الطرق والبنية التحتية لمياه الصرف”.

وأكدت المنظمة الدولية للهجرة، أنها “تواصل العمل بشكل وثيق مع وزارة الهجرة والمهجرين للحكومة العراقية لتحديد الأماكن وتنمية مواقع الطوارئ”.

وقال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في العراق توماس لوثر فايس، إنه بـ”دعم من وزارة الهجرة والمهجرين للحكومة العراقية، تتواصل الأعمال التحضيرية في مواقع الطوارئ للمنظمة الدولية للهجرة بصورة جيدة، ومن خلال استجابة المنظمة الدولية للهجرة للطوارئ ، وفضلاً عن تقديم المساعدة لهؤلاء النازحين على المدى الطويل، نهدف إلى تقديم الدعم لتحسين الظروف المعيشية لأولئك الذين عانوا الكثير”.

وشددالمنظمة أنها “قامت خلال هذا الشهر بتقديم عمليات الإغاثة في المناطق التي  استعيدت حديثاً من تنظيم داعش، حيث تستهدف النازحين الجدد الذين فروا إلى المناطق الأكثر استقرارا. ففي الأسبوع الماضي، تم توزيع 110 طرود من طرود الإغاثة للمواد غير الغذائية لفصل الشتاء، بما في ذلك البطانيات والمدافئ والسجاد للأسر في بلدة حاج علي. وقد تم تمويل هذه الطرود من قبل مكتب التنمية الدولية للمملكة المتحدة”.

ونقلت المنظمة عن رجل من قرية تقع غرب الموصل، فر مع أسرته المتكونة من 14 فرداً، قوله لقد “وقعنا في مرمى النيران، هربنا من القرية سيراً على الأقدام وكان علينا ترك كل شيء، بما في ذلك المواشي والسيارات”، مضيفاً أنه “بمجرد وصولنا إلى مناطق آمنة، تم نقلنا بالشاحنات إلى حاج علي. كانت مساحة المدرسة التي اتخذناها كمحل إيواء لنا لم  تكفي لاستيعاب جميع الأسرة. وقد قدم المجتمع المحلي الدعم ولكن ما زلنا بحاجة إلى المساعدة بشكل عاجل. فبفضل المنظمة الدولية للهجرة حصلنا على طرود الإغاثة بصورة سريعة حيث تساعدنا هذه الطرود في نزوحنا، وخاصة أغراض الشتاء حيث الطقس بارد”.

واستطردت المنظمة الدولية للهجرة، أن “أنشطة الاستجابة للطوارئ للمنظمة الدولية للهجرة في العراق، تشمل طرود المواد غير الغذائية ودعم ترتيبات المأوى والرعاية الصحية والمساعدة النفسية والاجتماعية، وإدارة وتنسيق المخيمات”.

وأكدت المنظمة الدولية للهجرة انها “مستمرة في تقديم مساعدتها لأولئك الذين نزحوا على المدى الطويل بسبب تنظيم داعش”، مضيفة أن “المستفيدين من إدارة وتنسيق المخيمات ومن ضمنهم 16 عائلة كردية كانوا يعيشون لأكثر من عامين في بناء مهجور التي تقع في غضون ظل واحد من أفخم الفنادق في أربيل”.

ومضت المنظمة قائلة أن “مجتمع النازحين العراقيين يعد واحداً من العشرات التي تم رصدها بشكل روتيني من قبل فريق المنظمة الدولية للهجرة في العراق لإدارة وتنسيق المخيمات المتنقل حيث يتواجد مقرها في أربيل، ويتضمن كذلك العشرات من أطفال منطقة سنجار الواقعة في شمال غرب العراق، الذين نزحوا عندما اتخذت المنطقة من قبل تنظيم داعش في آب 2014”.

واضافت المنظمة أن “حياة أولئك النازحين تمضي في أربيل، وفي يوم الأحد (13/11) تلقى الأطفال هدايا خاصة: لعب جديدة تم توصيلها من قِبل فريق إدارة وتنسيق المخيمات ، وتم إهداؤها من قِبل حكومة كوريا الجنوبية بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة في العراق في إقليم كردستان العراق”.

وقال هشام عبد السلام، قائد فريق إدارة وتنسيق المخيمات للمنظمة الدولية للهجرة في العراق، إنه “يعد هذا جزءاً من مشروع التوعية، لتحسين شعور الأطفال في محل إقامتهم المؤقتة”، مضيفاً أن “اللعب مهمة للأطفال. فالوالدان لا يعملان وأي مال يحصلون عليه يتم إنفاقه على الطعام. حيث تعطي هذه اللعب شعوراً للأطفال بأهميتهم”.

وقد حددت المنظمة الدولية للهجرة في العراق من خلال مصفوفة تتبع النزوح، أن “قرابة 17 في المئة من النازحين في جميع أنحاء البلاد هم في ترتيبات الإيواء الحرجة، بما في ذلك المستوطنات غير الرسمية، والمباني غير المكتملة أو المهجورة، حيث تتضمن معظم المستوطنات من 10-15 عائلة نازحة”.

ويشمل فريق إدارة وتنسيق المخيمات أيضاً، وفقاً للبيان، “التدريب على العمل لبناء المهارات: النجارة والسباكة والكهرباء. تحدد فرق العدد المستوطنات الصغيرة غير الرسمية حيث ممكن تدفئتها في الشتاء بالمدافئ، نوافذ وأبواب لتعزيز الطاقة  وتخزين الوقود. وفي وقت سابق من هذا الشهر في منطقة عينكاوة في أربيل، ساعد الفريق عبد السلام 200 عائلة حيث حول الفندق غير المكتمل إلى مكان إقامة أفضل استعداداً لقدوم فصل الشتاء القارس”.(النهاية)

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *