الرئيسية / عربي و دولي / عربي / المنظمة العربية لحقوق الإنسان تعلن قلقها من اوضاع المعتقلين في ليبيا
5

المنظمة العربية لحقوق الإنسان تعلن قلقها من اوضاع المعتقلين في ليبيا

(المستقلة)/القاهرة ــ وليد الرمالي/.. اعربت المنظمة العربية لحقوق الإنسان عن عميق قلقها إزاء مضمون الاستغاثة التي تلقتها من قبل سجناء ومحتجزين في اثنين من السجون في ليبيا، و19 من مراكز الاحتجاز للهجرة غير الشرعية في عموم ليبيا .

وقالت المنضمة ان معلوماتها تتضمن تعرض صحة وسلامة نحو 10 آلاف من الأشخاص المودعين نتيجة الإصابة بأمراض جلدية خطيرة وذات طبيعة معدية، وقابلة للتحول إلى حالات وبائية وخيمة.

واشارت الى تفشي هذه الحالات في سجن معيتيقة الخاضع لميليشيات ما يسمى بقوات “الدرع” حيث يُقدر عدد المحتجزين فيه بنحو 900 شخص، وهو مبنى قديم لا يتسق مع معايير السجون، وجرى تقسيم غرف الاحتجاز به بصورة غير صحية.

وتمتد الشكوى إلى سجن الرويمي الخاضع رسمياً لجهاز الشرطة القضائية، فضلاً عن 19 مركز لإيواء المهاجرين غير الشرعيين غربي البلاد وتصل أعداد المحتجزين فيها لنحو ستة آلاف شخص.

وقالت المنظمة انها حرصت على تدقيق مضمون الاستغاثة عبر مصادرها الميدانية المتنوعة، عبر التواصل بصورة ودية مباشرة مع مصادر رسمية ذات صلة.

و أشارت المعلومات التي تلقتها المنظمة من مصادرها الميدانية إلى أن التكدس يؤدي إلى مخاطر شديدة، حيث يبلغ حد اضطرار المحتجزين لتقسيم فترات النوم لاعتبارات التكدس وضيق المساحة. كما أشارت المصادر ذاتها إلى أن أشد أشكال التكدس ذروة في سجن معيتيقة الذي كان مبنى “هنجر” لا يتسق ومنطق السجون ومراكز الاحتجاز.

ورجحت المصادر الرسمية صحة المعلومات التي تضمنتها الاستغاثة، كما رجحت صحة معلومات المصادر الميدانية، وعزت ذلك إلى الصعوبات التقليدية المرتبطة بالموارد المتاحة حالياً وتضخم أعداد المحتجزين، فضلاً عن تضخم ظاهرة الهجرة غير الشرعية في ظل الانفلات الأمني المتزايد، وغياب أي منهج قانوني أو علمي عن إدارة مراكز احتجاز المهاجرين والسجون الخاضعة لسيطرة الميليشيات.

وكانت المنظمة قد لفتت في وقت سابق إلى استمرار احتجاز نحو ستة آلاف موقوف ليبي في مختلف مناطق ليبيا في ظل غياب وانحسار دولة القانون، وضعف قدرة القضاء على ممارسة أعمال الرقابة على الاحتجاز، وهيمنة الميليشيات المناطقية والسياسية على أجسام سيادة القانون وإدارة مراكز الاحتجاز في البلاد.

كما عبرت المنظمة عن قلقها تجاه استمرار المئات من المفقودين دون إجلاء مصيرهم، على نحو يثير الشبهات بشأن أسباب اختفائهم بعد اختطافهم أو توقيفهم بواسطة الميليشيات، وتساءلت عن العلاقة بين شيوع ظاهرة التعذيب في مراكز الاحتجاز الخاضعة للميليشيات، فضلاً عن التدهور الحاد في الأوضاع المعيشية، واحتمال سقوط وفيات وإخفائها. وتطالب المنظمة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالاضطلاع بمسئولياتهما والتدخل بصفة عاجلة لمعالجة هذه الأوضاع المذرية والحيلولة دون وقوع كارثة صحية لا يمكن تداركها. وتجدد دعوتها للإسراع بإنهاء أزمة الاحتجاز بمعزل عن الضمانات القانونية وضمان فرض رقابة القضاء على الاحتجاز وتفعيل قراراته.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *