الرئيسية / عامة ومنوعات / المحاكم العراقية تعتمد “التقشف” وزيادة تصاعدية في إيراداتها

المحاكم العراقية تعتمد “التقشف” وزيادة تصاعدية في إيراداتها

 

(المستقلة)..منحت السلطة القضائية الاتحادية خزينة الدولة العراقية أكثر من 161 ملياراً بعد عقد واحد من استقلالها، ويلفت مسؤولون في القضاء إلى أن مبالغ الرسوم والجبايات في المحاكم تتصاعد باستمرار، فيما أشار خبير اقتصادي إلى إمكانية إفادة الدولة العراقية من هذه الأموال كمصدر مهم للموازنة المالية التي تعتمد على النفط فقط.

وأدى التوسع الحاصل في مؤسسات السلطة القضائية من خلال افتتاح المحاكم ودور القضاء في المدن والقرى في جميع أنحاء البلاد إلى زيادة هذه الإيرادات، على الرغم من تأكيد القضاء على عدم رفع قيم الرسوم في المحاكم بغية عدم الإثقال على المواطنين.

وقال القاضي عبد الستار بيرقدار المتحدث الرسمي للسلطة القضائية إن “إيرادات المحاكم شهدت ازديادا ملحوظا في المبالغ المجباة خلال الأعوام الماضية وبشكل تصاعدي من عام إلى آخر”.

وأضاف بيرقدار أن “إيرادات السلطة القضائية خلال العقد الأول من استقلالها بلغت أكثر من 161 مليارا و426 مليون دينار”, مشيرا إلى أن “معظم هذه المبالغ جرى تحصليها من أقيام رسوم الدعاوى”.

من جانبها، عزت مدير عام الدائرة المالية في مجلس القضاء الأعلى رمزية كاظم حسن زيادة الإيرادات إلى “التوسع الحاصل الذي سعت إليه السلطة القضائية والمتمثل بافتتاح عدد كبير من المحاكم اغلبها في أقضية ونواحي المحافظات، وبالتالي فانه مروده عكس هذه الزيادة الحاصلة في إيرادات الدوائر التابعة للسلطة القضائية”.

ونفت حسن أن “يكون ارتفاع الإيرادات نتيجة الزيادة في قيم الرسوم المفروضة على ترويج المعاملات كون قانون الرسوم اقر منذ عام واحد، وان وتيرة التصاعد تشمل السنوات السابقة جميعها.

وذكرت حسن ان “السلطة القضائية لا تستقطع اي نسبة من الإيرادات لاستخدامها في الصرفيات الخاصة بمؤسساتها، بل تذهب جميعها إلى خزينة الدولة العراقية وتدعمها كإيراد نهائي لخزينة الدولة، ولا يمكن الإفادة منها داخل القضاء كون جبايتها تخضع الى القوانين السيادية للرسوم”، مشيرة إلى أن “هذه الأموال تصب في صالح الإيرادات العامة للدولة وليس لها علاقة بتمويلنا ضمن الميزانية”.

وبخصوص إجراءات ضغط النفقات التي تتبعها البلاد خلال المدة الأخيرة لفتت مدير عام الدائرة المالية الى ان “السلطة القضائية تنظر بعين الاعتبار إلى الظرف الاقتصادي الحرج الذي يمر به البلد نتيجة تدهور أسعار النفط عالميا ونفقات الحرب ضد العصابات الإرهابية”، مؤكدة أن “القضاء عمد أيضا على عدم استخدام الصلاحية القانونية في المادة (25) والتي تخوله زيادة جباية الرسوم كإيرادات, رغبة منه في عدم الإثقال على كاهل المواطن، والسلطة القضائية كذلك تسير على نهج ضغط النفقات وسياسة التقشف والاعتماد على الجهود الذاتية في أبواب عدة”.

وترى حسن أن “السلطة القضائية الاتحادية بما توفره من إيرادات فهي لا تكتفي في تخصصها بالعمل القضائي فقد أصبحت جهة تسهم في بناء البلد ودعم اقتصاده وأمنه واستقراره وذلك من خلال جباية الرسوم وارتفاع معدل إيراداته التي تودع في خزينة الدولة العامة في وقت تتعرض فيه البلاد الى هجمة إرهابية ووضع مالي صعب”.

من جانبه قال الخبير الاقتصادي ملاذ أمين إن “إقبال المواطنين  ومراجعاتهم للدوائر التابعة للسلطة القضائية منح هذه الزيادة في الإيرادات وهذا يعود لثقتهم بالقضاء وازدياد وعيهم  وبالتالي هو مؤشر ايجابي من الناحية المالية”.

وأفاد الخبير بإمكانية أن “يشكل مجموع هذه الإيرادات مصدرا ماليا للموازنة العراقية ويتيح للمخططين الإفادة منها لاسيما في ظل الاوضاع التي تمر بها البلاد من سياسة تقشف ومرحلة حرب فميزانية العراق بحاجة إلى أبواب غير النفط”.

وخلص أمين إلى أنه “على الرغم من زهد المبالغ المتحصلة من الرسوم الا أنها تشكل فارقا يصب ايجابيا لواردات الدولة خاصة وان السلطة القضائية تحققه بهدف خدمي”.

المصدر : القضاء

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *