الرئيسية / تنبيهات / “الشرق الاوسط” تثير الغضب العراقي على الاعلام العربي

“الشرق الاوسط” تثير الغضب العراقي على الاعلام العربي

(المستقلة)/نزار السامرائي/.. اثار تقرير صحفي نشرته صحيفة الشرق الاوسط اللندنية ، امس الاحد،مشاعر الغضب والسخط لدى العراقيين بمختلف فئاتهم وانتمائاتهم على الاعلام العربي والمدعوم من الدول الخليجية على وجه الخصوص.

التقرير الذي جاء غفلا من الاسماء تناول بالقدح والاساءة الزيارة الاربعينية ،التي تعد احدى الطقوس المقدسة لدى الشيعة حيث يتوافد الملايين ،كل عام، من داخل العراق وخارجه نحو مدينة كربلاء لزيارة مرقد الامام الحسين واخيه العباس.

التقرير الذي تعرض لشرف العراقيات وغيرهن ممن يشاركن بمراسم الزيارة ادعى ،بتصاعد اعداد المواليد غير الشرعيين اثناء الزيارة، مدعيا انه يستند الى تصريح عن منظمة الصحة العالمية التي سارعت الى تكذيب ذلك ،وتأكيدها انها لم تصدر اي بيان بشأن هذا الامر و”إنها تتحرى حالياً عن مصدر الخبر الخاطئ وقد تلجأ الى مقاضاة ناشريه”.

الرئاسات الثلاث في العراق اصدرت بيانات تطالب الجريدة بالاعتذار الرسمي للعراقيين ومؤكدة حق العراق في مقاضاة الجريدة ومن يقف ورائها، فيما توعدت الكتل البرلمانية وعدد من النواب والسياسيين برد قاس.

بعض الناشطين لم ينتظروا ، وزارة الخارجية التي اعلنت عن توجيه السفارة العراقية في لندن لرفع دعوى ضد الجريدة ، وسارعوا الى رفع دعوى قضائية في احدى محاكم بغداد ضد مراسلي الجريدة في بغداد حمزة مصطفى ومعد فياض.

من جانبه اكد مصطفى ،الذي كان يدير مكتب الجريدة في بغداد قبل اغلاقه منذ عامين، ان لا علاقة له بالامر وانه الان يكتب في الجريدة بالقطعة ،واعلن عن استقالته من الجريدة.15192633_1179340622160827_5763281979477447350_n

فيما كتب معد فياض على صفحته في الفيسبوك انه لايمكن ان يكتب مثل هذا الكلام لان له اخوات وبنات عم وخال هن الان مع السائرين الى كربلاء.

منشورات العراقيين الغاضبة على موقع الفيسبوك لم تقف عند حدود الجريدة بل راحت تتهم النظام السعودي بالوقوف وراء فبركة الخبر المسيء.

ولم تقف حدود الغضب عند العراقيين من (الشيعة) فقط ، فأكد الكثير من (السنة) ان الامر لا يخص طائفة معينة لانه يسيء الى العراقيين جميعا ، وهو مشابه للاساءات التي حاول البعض الصاقها بشرف النساء من العراقيات في المناطق التي سيطر عليها تنظيم داعش الارهابي.

وهو ما اعلنه شيخ مشايخ عشائر شمر عبد الله الياور الذي قال “لقد نسي او تناسى من تداول هذا التقرير الدماء التي سالت من رجال العراق وأبناء عشائرها الكرام من جميع المحافظات من اجل الحفاظ على الأرض والعرض”.

ولفت الى ان “هذه ليست المره الأولى التي تتعرض فيها محافظة عراقية لمثل هذه التخرصات فقد سبقت الإساءة لمحافظة نينوى الأصيلة وأهلها الأكارم ولكن مثل هذه التقارير والتصريحات لن تنال من نبل وشرف وعزيمة العراقيين وعشائرهم الكريمة”.

وطالب الجميع باتخاذ موقف حازم وصارم ضد هذا التجاوز حتى لا يفكر احد ان يكرره مرة اخرى.

الموقف الموحد والغاضب اجبر الجريدة على اصدار بيان تعلن فيه عن طردها لمراسلها (المجهول) الذي كتب التقرير ، وهو الامر الذي لقي سخرية الاعلاميين العراقيين الذين طالبوا بالاعلان عن اسم هذا المراسل المزعوم ،منوهين الى ان الدلائل تشير الى ان التقرير كتب في مكاتب الجريدة في لندن.

يقول الصحفي علي حسين على صفحته في موقع الفيسبوك يبدو ان صحيفة الشرق الاوسط ، ادركت خطورة التقرير المفبرك الذي نشرته ، فارادت هيئتها العامة التنصل من الموضوع ، واتهام المراسل ، وهذه كذبة جديدة اذ كيف يتسنى لصحيفة بحجم الشرق الاوسط ان تنشر تقريرا لاحد المراسلين دون التدقيق فيه .. ما نشرته الان الشرق الاوسط على موقعها هو نكسة صحفية اخرى ، فهي لاتريد ان تعتذر ، وتبريء نفسها من المسؤولية ، وانا متاكد ان التقرير لم يرسل من مراسل عراقي ، وانما فبرك في مقر الصحيفة في لندن “..

موقف جريدة الشرق الاوسط فتح النار على الاعلام العربي بشكل عام ،والخليجي على وجه الخصوص ،وموقفه من القضية العراقية ، لاسيما وان العرب اصبحوا لايفرقون بين العراق وايران ويربطون مواقفهما معا ، بشكل يجعل العراق يبتعد اكثر عن محيطه العربي الذي يشعر بأنه معاد له من كل الجوانب.

وكتب الصحفي عبد الهادي مهودر قائلا ” تنصل الشرق الاوسط عن تقريرها

لايخلي مسؤوليتها ،وهو تقرير بابعاد سياسية فوق رئيس التحرير وفوق كل محرر ومراسل في الصحيفة”.

فيما كتب الصحفي حسين ثغب “الشرق الأوسط” باعت المهنية والامانة الصحفية واستخفت بملايين المسلمين … أسفا على مطبوع يعكس وجه الصحافة العربية في بلاد الغرب وبذلك ساندت داعش الإرهابي”

ومن المفارقات ان يرأس عراقي اتحاد الصحفيين العرب في الوقت الذي يتخذ الاعلام العربي مواقف سلبيه من العراق بتوجهات طائفية سياسية لا ندري الى اين ستؤدي ؟ لكنها بالتأكيد ليس بمصلحة العراق ولا العرب.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *