الرئيسية / اقتصادية / البصرة تشتري الكهرباء بمبالغ تكفي لبناء محطات جديدة
%d9%85%d8%ad%d8%b7%d8%a9-%d9%83%d9%87%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d8%a1

البصرة تشتري الكهرباء بمبالغ تكفي لبناء محطات جديدة

ابو الهيل : اغلب مشاريع الاستثمار في المحافظة  استهلاكية وليست استثمارية

(المستقلة)/نريمان المالكي/.. رغم تحسن الطاقة الكهربائية في محافظة البصرة الا ان مشاريع الطاقة ما زالت مثار جدل بين الحكومتين المحليتين من جهة والمواطن من جهة اخرى ، فالبصرة رغم وجود محطات كهربائية فيها الان انها ما زالت تشتري الطاقة الكهربائية ضمن مشاريع ملف الكهرباء سواء على مستوى الوزارة او الحكومة المحلية فيها .

رئيس لجنة الطاقة بمجلس محافظة البصرة مجيب الحساني بين لـ(المستقلة) ان ” مشاريع شراء الطاقة الكهربائية في محافظة البصرة تنقسم الى شطرين اولهما مشاريع ضمن مخصصات الوزارة حيث قامت بشراء الطاقة الكهربائية من البارجات التركية بطاقة انتجية 400 ميكا واط  والخط الناقل الايراني بطاقة انتاجية تصل الى 500 ميكا واط على مدى اربع سنوات ”

واضاف” الشطر الثاني يتعلق بمشاريع الحكومة المحلية وهناك مشروعين لشراء الطاقة بطريقة الاستثمار احدهما محطة كهرباء الهارثة التي تنتج 100 ميكا واط والثانية في الشعبية وطاقتها الانتاجية 150 ميكا واط ” ،

متابعا قوله ان ” تلك المشاريع هي من ضمن تخصيصات المالية لمحافظة البصرة ” .

وبين الحساني ان البارجات التركية الاربع توقفت عن العمل بسبب ان عقدها كان مع وزارة الكهرباء ولم توافق رئاسة الوزارء على تجديده وسيتم انسحاب تلك البارجات من ارصفة الموانيء العراقية ” .

واوضح الحساني ان “قيمة تلك العقود تتحدد حسب سعر الميكا والاحمال ومدة العمل فمثلا محطة كهرباء الهارثة قيمة عقد الشراء 118 مليار لإنتاج 100 ميكاواط اما محطة كهرباء الشعيبة فقيمة العقد 250 مليار دينار عراقي وهذه من ضمن التخصيصات المالية للبصرة “،

وذكر ان  قيمة عقد الخط الايراني “حسب ما متوفرة لي من معلومات وصل الى  مليون دولار اما الطاقة التي انتجتها البارجات التركية الاربع تصل قيمة العقد معها حسب تلك المعلومات المتوفرة 68 مليون دولار اميركي”.

واشار الحساني الى ان ” توجه الحكومة المحلية كان يسير حول  نصب وانشاء محطات كهرباء ضمن تلك التخصيصات الان اهم سبب حال دون لك هو مشكلة الوقود ومنها الغاز السائل “.

فيما انتقد المهندس حسام ابو الهيل عضو مجلس محافظة البصرة في تصريح لـ(المستقلة) شراء الطاقة الكهربائية من المحطات الاستثمارية في البصرة  .

وقال ابو الهيل ان ” الحكومة المحلية تشتري طاقة كهربائية في عقد سنوي واحد يكفي لانشاء محطة كهربائية بنفس السعة ”

وبين ان الحكومة تشتري من محطة كهرباء الهارثة الاستثمارية 100 ميكا واط بعقد يقدر ب 70 مليون دولار وهذا المبلغ يكفي لأنشاء محطة كهربائية حكومية ” .

واشار ابو الهيل الى ان ” الوقود المزود لتلك المحطات تتحمله الحكومة المحلية ضمن العقد ” متهما ” بعض الشركات الاستثمارية بعدم وجود جدوى اقتصادية لها ولا نفع لمحافظة البصرة ولكن رغم ذلك نجد تلك الشركات هي المسيطرة على وضوع الاستثمار في المحافظة “.

ولفت الى ان ” اغلب مشاريع الاستثمار في المحافظة هي مشاريع استهلاكية وليست استثمارية لعدم وجود رؤية مستقبلية تنفع ابناء المحافظة في تلك المشاريع ” .

ونوه ابو الهيل ان الى وجود “الكثير من الشبهات” بشأن موضوع شراء الطاقة الكهربائية ،مؤكدا ان ” كلّ مشروع لا يدر بالمنفعة لاهل البصرة فهو مشروع مشبوه ” (حسب تعبيره)

وذكر ان ” المشاريع الاستثمارية النافعة التي لا تجد لها مقبولية عند رجالات الدولة في محافظة البصرة، لم نر لها وجودا على ارض الواقع مثل مشاريع الاسكان في محافظة البصرة هي مشاريع غير مدعومة لان لها صلة مباشرة براحة المواطن ” .

وشدد على ان ” مشاريع شراء الطاقة الكهربائية تعود بالنفع الى عدد قليل من الشخصيات في المحافظة ”

واوضح ابو الهيل انه ” تحفظ عن موضوع شراء الطاقة داخل المجلس ” مستغربا ” اعطاء عقد شراء بضعف بناء محطة كهربائية واحدة ”

واختتم حديثه بالاشارة الى ان تساؤلات كثيرة تحول بشأن الموضوع ، متسائلا ان كان ذلك لأن “مالكها زيد من الناس” (حسب تعبيره) ام لأن الموضوع له صلة بشخصيات متنفذة مصرة على شراء الطاقة الكهربائية من تلك المحطتين ؟  .

وتنفذ مشروع محطتي الهارثة والشعيبة شركة دوا الجميح الامارتية  كمشروع استثماري بكلفة بلغت 70 مليون دولار لمحطة الهارثة، مع نصب محطة بطاقة 150 ميغاواط وبكلفة 175 مليون دولار في منطقة الشعيبة ضمن عقد استثماري وقعته الحكومة المحلية سنة 2011 .

وقال ممثل الشركة اكرم فران لـ(المستقلة) ان ” المشروعين نفذا منذ العام 2011 ضمن عقد استثماري ” ، مشيرا الى ان الشركة ” متخصصة بتجهيز الطاقة الاستثمارية فقط ”

واوضح فران ان ” المشاريع منجزة على الارض وتعمل بالطاقة الكاملة ضمن العقد الاستثماري الموقع مع الحكومة المحلية وهيئة الاستثمار في المحافظة ” .

يذكر أن محافظة البصرة (نحو 590 كم جنوب بغداد)، توجد فيها خمس محطات كبيرة لتوليد الطاقة الكهربائية، جميعها تعمل بأقل من طاقاتها التصميمية بسبب قدمها، وهي محطة الهارثة الحرارية التي أنشأتها شركة “ميتسوبيشي” اليابانية عام 1979، ومحطة النجيبية الحرارية التي أنشأتها شركة “تكنوبروم اكسبورت” الروسية عام 1974، ومحطة خور الزبير الغازية التي أنشأتها شركة ألمانية عام 1977، ومحطة الشعيبة الغازية التي أنشأتها شركة “الوستوم” الفرنسية عام 1973.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *