الرئيسية / مقالات مختارة / احبتي ..لا تجعلوا الدين او الفن شماعة لارائكم المتطرفة

احبتي ..لا تجعلوا الدين او الفن شماعة لارائكم المتطرفة

 

إنعام عطيوي

قبل ايام أعيدت لوحة اثرية مسروقة لاحد الوزارات العراقية عام 2003 طبعا الوزير مشكور عمل لاستعادة اللوحة استقبال لاستلامها.

ودعا ما يقارب 4مسؤولين بالوزارة لاستلام اللوحة وبحضور اعلام كل مسؤول وعرضت اللوحة أمام المختصين لفحصها اذا كانت اصلية أو مقلدة ومدى الإضرار التي طالتها بسبب سرقتها من المتحف.

وأعلن الوزير إعادتها إلى المتحف أمام كل الاعلام الحاضر وايضا مشكور على هذا العمل وتم نشر الخبر لكن اللوحة لم تظهر صورتها كاملة بالخبر لانها تحمل صورة لامرأة عارية فتحرجت الجهات الاعلامية من نشرها احتراما للذوق العام فبكل الأحوال هي ستكون بالمتحف ومن احب مشاهدتها يذهب لزيارة المتحف ويطلع على الموجودات الاثرية..

بعد ان نشر الخبر قامت احد الاعلاميات بتاجيج حوار ان الوزارة رفضت نشر صورة اللوحة لانها مرسوم فيها امرأة عارية، وصل غضب الجمهور بكلام بذيء على الاسلام ،والدين وتاجج حوار المجتمع المدني ،وحقوق المرأة ،وحقوق الفن ،والتطور الثقافي ،واسلمة الثقافة، والغطاء الديني وما إلى ذلك.

وكأن الجمال والفن والثقافة لا تكتمل إلا بالعري ونشر العري بشكل واضح أمام الجمهور دون احترام للاذواق الاخرى..

واذا كانوا اصحاب الفن يقدسون العري لهذا الحد فلتبح كل الوزارات طباعة المجلات الاباحية باسم التطور والحرية المدنية والثقافة والفن..

احبتي نياتردال عندما تطور اكتشف الملابس وستر عورته

وادم عليه السلام في القرآن الكريم قال فيه الله (فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سؤاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة)

ومريم العذراء عليها السلام كل موجوداتها في الكنائس من رسوم وتماثيل تستر فيها بملابس..

وكل المتاحف تحترم الموجودات الاثرية بتاريخها وتراثها وذوقها سواء كانت عارية ام غير عارية ومعروضة كما هي.

فلماذا توقدون الفتنة باسم الحرية والفن والتطور فلندع الخلق للخالق

من اراد العري المتحف موجود ومن اراد الخبر فالخبر منشور ومن اراد العري مع الخبر فهناك مجلات متخصصة بهذا الأمر ترضي ذوقكم.

وليس له داعي فرض نشر العري من أجل إثبات أن الجمال فن مكتمل..وانما الكمال الحقيقي للفن ان يظهر بجمال ولا يتسبب بنشر التطرف والتمييز بين طرف واخر..

ملخص الحوار ..

ان الله جميل يحب الجمال ..ولم يقل يحب العري.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *