الرئيسية / سياسية / إياد السامرائي : كنا نريد إنصاف أفراد الحشد لتضحياتهم لا قانوناً يشرع حالتهم الاستثنائية ويعطيها صفة الدوام
اياد السامرائي

إياد السامرائي : كنا نريد إنصاف أفراد الحشد لتضحياتهم لا قانوناً يشرع حالتهم الاستثنائية ويعطيها صفة الدوام

 

(المستقلة).. قال الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي إياد السامرائي ، إن الجميع كان ينتظر انصاف أفراد الحشد الشعبي والعشائري وكل من قاتل تنظيم داعش الإرهابي على تضحياتهم التي قدموها ، لا قانونا يشرع الحالة الاستثنائية التي وجد فيها ويعطيها صفة الدوام .

وبين السامرائي ، إن وجه الاعتراض على قانون الحشد الشعبي ، منطلق من اعتبار أن الحشد تكون بسبب ظرف استثنائي يجب أن ينتهي عند زواله ، معبراً عن قناعته بأن أداء القوات المسلحة العراقية قد تطور كثيراً اليوم ، وهي تقاتل بكفاءة عالية وخسائر قليلة جدا .

وأضاف، إننا نقدر التضحيات التي قدمها الحشد في ظرف معين ، ولكن لا يخفى أن هناك ممارسات سيئة حسبت عليه كذلك سواء بعلم قياداته أو ليس بعلمهم ، وهو مؤشر يشكل عامل قلق للكثير من الأطراف التي تخشى من تكرارها ، وهذه المرة بالغطاء الرسمي .

كما ونبه إلى إن سياسة الكيل بمكيالين مرفوضة ، ففي بداية الاحتلال تقدمت الأحزاب بطلب قانون دمج المليشيات التي قاتلت نظام صدام وقد وافق بول بريمر على ذلك ، وكان اعتراضنا عليه إننا أردنا المؤسسة العسكرية الجديدة التي كانت تبنى حينذاك بعيدة عن التأثيرات الحزبية ، وهذه الوحدات التي قاتلت النظام السابق ارتبطت بأحزاب وبايديولوجيا ومن الصعب انفكاكها عن ذلك ، لكن قرار بريمر مضى وأثبتت الأحداث أن التأثيرات الحزبية بقيت ذات اثر فيها .

وتابع : عندما جند الأمريكان الصحوات وقاموا بما لم يستطع الجيش الأمريكي والعراقي القيام به أردنا أن يكافئوا بإلحاق من يرغب منهم بالقوات المسلحة حفاظا على انضباط المؤسسة العسكرية ، ولكن تم رفض ذلك ، ووجدنا في الأمر معياراً مناقضا لمعيار دمج المليشيات .

وأردف السامرائي : اليوم الحشد قام بدور مشابه للصحوات ، ولكن بتوفير إمكانات هائلة له شملت المدافع والصواريخ والدبابات والمدرعات ، ولو راجعنا كافة المعارك التي خاضها ، فان الانجاز مقابل الخسائر البشرية الكبيرة التي قدمت لم تكن مناسبة ، وإذا قدرنا الروح القتالية التي تمتعوا بها نتيجة العقيدة الدينية التي يحملونها ، فان الأداء القيادي هو سبب الخسائر الكبيرة التي حصلت ورغم ذلك استعان العراق بالقوات الأمريكية جندا وسلاحاً وخبرة .

وأشار إلى أن ما يطمح له اليوم هو التعامل العادل ووفق معايير واحدة ، لا التعامل المتناقض المزدوج ، مبدياً الاحتجاج على الاستغلال السياسي السيئ الحاصل لهذا الملف ، دون أن يعني ذلك الاستهانة بما قدمه رجال الحشد وكل من واجه الإرهاب ممن ضحوا واستشهدوا وعملوا في ظروف صعبة دون أي مقابل مادي ، وتحملوا سيئات الذين اندسوا فيهم واساؤوا إليهم .(النهاية)

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *