اخبار العراق على مدار الساعة|الأربعاء, أبريل 23, 2014
الرئيسية » مقالات مختارة » العراق …..إلى أين // احمد محمد الفراجي

العراق …..إلى أين // احمد محمد الفراجي 

احمد الدليمي

مقالات مختارة : المتابع للملف العراقي خاصةً الشأن السياسي منه  , سُرعان ما يلحظ ويلاحظ أن الساحة السياسية العراقية منذ سنوات هي تشهد تأزم  ملحوظ على كل الأصعدة والبيت السياسي العراقي إن صح التعبير أو جاز   أن نطلق عليه أنه غير مستقر.

-       ويعاني  جملة من الاضطرابات و في كل لحظة يدخل مستشفى الإنعاش السياسي  للعلاج إما خارج البلاد أو داخلها  وعلى  مابيدو فإن رحيل القوات الأميركية  عسكرياً وسياسياً  من حياة العراق ,لم يكن بالأمر المفرح ولا ساعة الانفراج التي  كانت تنتظر منذ أن دخلت تلك القوات البلاد محتلة , ولا حتى بصيص من امل نحو عراق مستقر مستقل  , من هنا بدأت الأحداث تتسارع يوم بعد آخر لنشهد تطورات  يمكن وصفها بالخطيرة  بين أقطاب العملية السياسية  خصوصا ًهذه الأيام فالساحة  تشتعل  بموجات عدة  مثل التصريحات النارية والاعتقالات والاتهامات  وخلق الأزمات  تنذر بأزمة جديدة تمثلت هذه المرة باستهداف وزير المالية العراقي القيادي في القائمة العراقية رافع العيساوي “بعد إعتقال عدد” من أفراد حمايته ومداهمة مكتبه بعد أن صدرت مذكرة قبض من قبل القوات العراقية الأمنية باتهام أفراداً  من  فوج العيساوي بقتل عراقيين وقيادة تنظيم مسلح ,الأمر الذي  شكل منعطفاً خطيراً في تاريخ السياسة العراقية الحديثة  وتحديدا ً شكل العلاقة بين القائمة العراقية دولة القانون برئاسة المالكي .

 هذا التصعيد الذي وصف بالأخطر من نوعه  جاء بعد التوتر الأخير بين المركز والإقليم  الأزمة  التي لم نتهَ  فصولها بعد ومن قبلها قضية  نائب رئيس  الجمهورية طارق الهاشمي تتفكر قليلاً لتطرح سؤالاً هاماً يدور في فلك كل العراقيين سياسيين  واكاديميبن   إلى أين يسير  نوري المالكي بالعراق وإلى أين تتجه البوصلة  السياسية نحو خراب أم دمار أم همجية سلطان لايعرف من الحكم إلا الدم وإشعال النيران  وافتعال الأزمات بين أطياف البلد الواحد لكسب مايدور بنفس يعقوب من حاجة ,أم هي  سياسة جديدة للمالكي يكشر عن الوجه الحقيقي له ؟ليقول لكل الطبقة السياسية ها أنا الحاكم قادم !!!! ليس لمقصود رافع والهاشمي من قبله بعينه من قبل المالكي ,,,,ولكن الرسالة وصلت إليهم من قبل ذلك القائد الأوحد …..مفادها أنا القائد والحاكم معاً فمن أحب  أهلاً وسهلا ًوإذا لم يعجبكم  فذاك شيئا يرجع لكم يا أحبه شهر العسل والود والصداقة انتهى مع انتهاء رحيل آخر جندي أمريكي ؟ إن مايجري الآن في العراق  يمكن وصفه مركب ملحمة فتنة  جديدة ربّما شرارة واحدة تشعلها حيث شهدت  مدن عراقية عدة مظاهرات عارمة ..”كبغداد  والأنبار  والموصل وصلاح الدين “الذين خرجوا بمظاهرات عارمة رافضين ومنددين باستهداف العيساوي الذي اعتبروه رمزياً وطنياً سنياً  لايمكن التجاوز عليه  , قوّة التوتر أجبر ت المتظاهرون إلى قطع الطريق الرئيس الرابط بين عمان وبغداد  ومازال  القطع  مستمراً مايفتح الباب واسعاً لاحتمال عودة العراق مجدداً إلى مربع الطائفية الأسود الذي ضرب مناطق عدة عام “2005…2006″   قتل على إثرها الآلاف من العراقيين سنةً  وشيعةً هذا الذي  يسود فعلا ًمن تفكير لمعظم أطياف الشعب العراقي .

-        هذه  الأجواء تأتي متزامنةً مع مرض رئيس الجمهورية جلال طالباني ونتذر بالفعل نفوذ توسع المالكي على السلطة وتقزيم الشركاء لحكم البلاد  منفرداً به يقابله التوتر والإحباط والاستهداف الطائفي والقلق بالعودة إلى العراق من جديد إلى سياسة لا حاكم بعد اليوم إلا المالكي !بالأمس القريب  كنا نتساءل ونتحدث عن الإقصاء والتهميش لطبقة بعينها في أحداث مضت من حقبة صدام حسين ونتقدها بشدة

-       أما اليوم نحن نرى ونسمع انتشاراً واسعاً للطائفية بين مؤسسات الدولة بل وصلت الأمور إلى حد لا يُطاق بعد اليوم وأصبح اعتقال السني إن كان مسؤولاً أو مواطناً أمراً عاديا ًوطبيعي في ظل دولة القانون أخيراً إن الشارع السني  متوتر ,ويشعر بالقلق وبخموض يحيطه مع التضارب في رسائل الدولة في مشروع المصالحة الوطنية من جهة والأزمة لإبعاد الرموز السنية عن الحكم والمشاركة بالقرار من جهة أخرى .

كاتب عراقي

رد على العراق …..إلى أين // احمد محمد الفراجي

  1. رزاق

    سأم الشعب من ترديد تلك الاسطوانات والمصطلحات المشروخة والمتهرئة التهميش والاقصاء والاستهداف والدكتاتورية وما شابه التي يرددها السياسيين المنتفعين الذين يعيشون على الازمات لقد اصبح العراقيون يعرفون اهداف من يرددها وهي الان لاتثير المشاعر الا من القلة القليلة التي كانت منتفعة ابان النظام السابق او الفاشلين الذين يطمحون الى المناصب عبر تظليل الناس ،الوزراءمن السنة العرب هم في الحكومة ولهم كافة الصلاحيات وفي البرلمان كذلك وان الكثير من قيادات الاجهزة الامنية والجيش حتى في المناطق الجنوبية هم من السنة العرب ولا نعرف اين الاقصاء او التهميش هو في مخيلة السياسيين فقط وشعارات لا اكثر يراد منها البلبلة واثارة المشاكل وعرقلة الدولة لاجل افشالها فقط ، اما الدكتاتورية فان السياسيين يريدون حكومة تكون دمية بين ايديهم وينتفعون كيفما يشائوا وهذه غياب للعدالة والهدف منها جعل البلد في دوامة المهاترات ، من يكون العيساوي او الهاشمي ليرتهن البلد كله بهم انهم مجرد قتلة ومتلطخين بدماء العراقيين من الشيعة والسنة على السواء ، ان الكثير من هؤلاء السياسيين ومنهم الرجلان متورطان في قتل الناس وكانوا حاضنات للارهاب وجائهم وقت الحساب وهم خائفون الان لياتيهم الدور والقصاص ولذلك يثيرون المشاكل والازمات ، في الحقيقة ان الكثير منهم قد تورط في الارهاب بهدف استعادة الحكم ابان كانت الدولة ضعيفة ولكنهم فشلوا ولما اصبحت الدولة قوية وتريد ان تضبط الامن صار كلما يقبض على احد متورط تصبح ازمة لانهم نسوا عدالة الله وانه لابد ان ياتي يوم والدولة تاخذ حقوق الضحايا على عاتقها وان تقتص من القاتلين والمجرمين ، كفى مهاترات لاتبني البلد، لايبنى البلد الا بحكومة قوية وقرارات قوية تسكت المهاترين والمنتفعين والانتهازيين وهذا ما تسمونه دكتاتورية فالقوة هي حق القانون والقانون هو الحق والعدالة التي تسري على كافة الاطراف ، لايبنى البلد الا بمساندة الدولة ومساعدتها لتقديم الخدمات لا بالمهاترات والنفاق والمشاكسة ، فعلى العراقيين ان يعوا خطورة الاوضاع الاقليمية والدولية وعليهم ان يتوحدوا في سبيل وحدة بلدهم وقوته

اضافة تعليق